أدخل وعلى اللّه أتوكّل - ثلاث مرّات - اللّهم افتح لي في وجهي هذا بخير ، واختم لي بخير ، وقني شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم لم يزل في ضمان اللّه عزّ وجلّ حتّى يردّه إلى المكان الّذي كان فيه » « 1 » .
و [ يستحب أن يقول : اللّهم خلّ سبيلنا وأحسن سيرنا وأعظم عافيتنا ] [ 1 ] . بل يستحبّ له الدعاء بالمأثور عند الخروج من المنزل وإن لم يكن في سفر [ 2 ] . وقال الصادق عليه السّلام [ 3 ] : « إذا خرجت من منزلك فقل : بسم اللّه توكّلت على اللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، اللّهم إنّي أسألك خير ما خرجت له ، وأعوذ بك من شرّ ما خرجت له ، اللّهم أوسع عليّ من فضلك ، وأتمم عليّ نعمتك ، واستعملني في طاعتك ، واجعل رغبتي فيما عندك ، وتوفّني على ملّتك وملّة رسولك صلّى اللّه عليه واله وسلم » « 2 » . وقال الرضا عليه السّلام لابن أسباط : « إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل : بسم اللّه آمنت باللّه توكّلت على اللّه ما شاء اللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فتلقّاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمّى اللّه تعالى وآمن به وتوكّل على اللّه تعالى ، وقال : ما شاء اللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام [ 4 ] : « من قال حين يخرج من باب داره : أعوذ باللّه ممّا عاذت منه ملائكة اللّه من شرّ هذا اليوم ومن شرّ الشياطين ومن شرّ من نصب لأولياء اللّه ومن شرّ الجن والإنس ومن شرّ السباع والهوام ومن « 4 » ركوب المحارم كلّها أجير نفسي باللّه من كلّ شرّ غفر اللّه له وتاب عليه ، وكفاه اللمم ، وحجزه عن السوء وعصمه من الشر » « 5 » . ونحوه [ 5 ] عنه عليه السّلام أيضا إلّا أنّه قال : « من شرّ هذا اليوم الجديد الّذي إذا غابت شمسه لم يعد من شرّ نفسي ومن شرّ غيري ومن شرّ الشياطين » « 6 » إلى غير ذلك ممّا ورد من نحو ذلك . ( و ) كيف كان ف [ يستحب ] [ 6 ] ( أن يقول إذا جعل رجله في الركاب « 7 » : بسم اللّه الرحمن الرحيم بسم اللّه وباللّه واللّه أكبر ، فإذا استوى على راحلته
شرح
[ 1 ] وفي المرسل : كان الصادق عليه السّلام إذا أراد سفرا قال : « اللّهم خلّ سبيلنا ، وأحسن سيرنا ، وأعظم عافيتنا » « 8 » .
[ 2 ] قال علي بن الحسين عليهما السّلام في خبر أبي حمزة : « إنّ العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان ، فإذا قال : بسم اللّه تعالى قال له الملكان : كفيت ، فإذا قال : آمنت باللّه قالا له : هديت ، فإذا قال : توكّلت على اللّه تعالى قالا له : وقيت ، فتتنحى الشياطين فيقول بعضهم لبعض : كيف لنا بمن هدي ووقي وكفي ، ثمّ قال : يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك ، وإن رفضتهم لم يرفضوك ، قلت :
فما أصنع ؟ قال : اعطهم من عرضك ليوم فقرك وفاقتك » « 9 » .
[ 3 ] [ كما ] في خبر معاوية .
[ 4 ] [ كما ] في خبر أبي بصير المروي في الفقيه .
[ 5 ] [ كما ] في الكافي .
[ 6 ] [ كما ] قد ظهر ممّا سمعته في صحيح معاوية وجه استحباب [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 382 ، ب 19 من آداب السفر ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 11 : 382 ، ب 19 من آداب السفر ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 384 ، ح 6 .
( 4 ) في المصدر بدلها : « شرّ » .
( 5 ) الفقيه 2 : 272 ، ح 2417 . الوسائل 11 : 385 ، ب 19 من آداب السفر ، ح 7 ، وفيه : « الهم » بدل « اللمم » .
( 6 ) الكافي 2 : 541 ، ح 4 . الوسائل 11 : 385 ، ب 19 من آداب السفر ، ذيل الحديث 7 .
( 7 ) في الشرائع : « بالرطاب » .
( 8 و 9 ) المصدر السابق : 386 ، 383 ، ح 8 ، 3 .