تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

[ ما يستحب ويكره فيه السفر من أيام الأسبوع ] :

وينبغي اختيار يوم السبت من الأسبوع للسفر [ 1 ] [ ويكره يوم الأحد ] . ومن تعذّرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء [ 2 ] ، [ ويكره يوم الاثنين ] . [ ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة من أجل الصلاة ، فأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرّك به ] . وأمّا يوم
شرح
[ 1 ] قال اللّه عزّ وجلّ :فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ« 1 » إلى آخره « الصلاة يوم الجمعة ، والانتشار يوم السبت » « 2 » . « ومن أراد سفرا فليسافر فيه ، فلو أنّ حجرا زال عن جبل فيه لردّه اللّه عزّ وجلّ إلى مكانه » « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام : « افّ للرجل المسلم لا يفرغ نفسه في الأسبوع يوم الجمعة لأمر دينه فيسأل عنه » « 4 » . وقال عليه السّلام أيضا : « لا تخرج في يوم الجمعة في حاجة ، فإذا كان يوم السبت وقد طلعت الشمس فأخرج في حاجتك » « 5 » . وفي النبوي : « اللّهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها » « 6 » . وفي غير واحد من النصوص : « السبت لنا ، والأحد لبني أمية » « 7 » . لكن عن الصادق عليه السّلام : « أنّه قال لرجل من مواليه : يا فلان مالك لم تخرج ؟ قال قلت : جعلت فداك اليوم يوم الأحد ، قال : وما للأحد ؟ قال الرجل : للحديث الّذي جاء من النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم احذروا حدّ الأحد فإنّ له حدا مثل حدّ السيف ، قال : كذبوا كذبوا ، ما قال ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، كان الأحد اسما من أسماء اللّه عزّ وجلّ » « 8 » . ولعلّ المراد كذبهم في التفسير المذكور ، أو محمول على التقية ، أو على بيان الجواز ، أو غير ذلك من أنّه ليس هو غير مبارك على الإطلاق ، فإنّه قد ورد فيه أنّه لشيعتنا ، وأنّه يوم غرس وبناء « 9 » وغير ذلك . و [ ورد أنّه ] لا تسافر يوم الاثنين الّذي هو يوم بني أمية ويوم قتل الحسين عليه السّلام ولا تطلب فيه الحوائج « 10 » ، وأي يوم أعظم شؤما منه فقدنا فيه نبينا صلّى اللّه عليه واله وسلم وارتفع الوحي عنّا وظلمنا فيه حقّنا ، وكذّب من قال ولد فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم « 11 » . ولكن قد ورد فيه أنّه يوم سفر « 12 » وأنّه يستسقى فيه « 13 » كما ذكرنا ذلك في صلاة الاستسقاء فلاحظ . [ 2 ] فإنّه اليوم الّذي ألان اللّه تعالى فيه الحديد لداود عليه السّلام « 14 » وهو يوم سهل . وقد امر فيه بالخروج في غير واحد من النصوص « 15 » . وعن أبي الحسن العسكري عليه السّلام : « من أحب أن يقيه اللّه شرّ يوم الاثنين يقرأ في أوّل ركعة من [ صلاة ] الغداةهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ ،ثمّ قرأ أبو الحسن عليه السّلامفَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً« 16 » « 17 » . كما أنّه قال الصادق عليه السّلام في خبر عبد اللّه بن سنان : « يكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة من أجل الصلاة ، فأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرك به » « 18 » . وقال عليه السّلام أيضا : في خبر إبراهيم بن يحيى المدائني « لا بأس بالخروج في السفر ليلة الجمعة » « 19 » .
هامش
( 1 و 16 ) الجمعة : 10 . الإنسان : 11 . ( 2 ) الوسائل 11 : 348 ، ب 3 من آداب السفر ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 349 ، ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : 348 - 349 ، ذيل الحديث 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 349 ، ح 4 . ( 6 و 18 ) الوسائل 11 : 359 ، ب 7 من آداب السفر ، ح 5 ، 4 . ( 7 ) الوسائل 11 : 349 ، 350 ب 3 من آداب السفر ، ح 2 ، 5 . ( 8 ) المصدر السابق : 350 ، ح 7 . ( 9 ) انظر الوسائل 11 : 356 ، ب 6 من آداب السفر . ( 10 ) الوسائل 11 : 353 ، ب 4 من آداب السفر ، ح 6 . و 357 ، ب 6 ، ح 2 و 3 . ( 11 و 17 ) الوسائل 11 : 352 ، ب 4 من آداب السفر ، ح 2 ، 4 . ( 12 ) الوسائل 11 : 356 ، 357 ، ب 6 من آداب السفر ، ح 1 ، 4 . ( 13 ) الوسائل 8 : 9 ، ب 2 من صلاة الاستسقاء ، ح 2 . ( 14 ) الوسائل 11 : 351 ، 352 ، 353 ، ب 4 من آداب السفر ، ح 2 ، 3 ، 5 . ( 15 ) انظر الوسائل 11 : 351 ، ب 4 من آداب السفر . ( 19 ) المصدر السابق : 358 ، ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 407 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي