شرح
ب - وموثّق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من حجّ معتمرا في شوّال وفي نيّته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحجّ فهو حجّ تمتع ؛ لأنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحجّ فهي متعة ، وإن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحجّ فهي عمرة ، ومن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحجّ فليس بمتمتع ، وإنّما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحجّ ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها » « 1 » الخبر .
ج - وخبر إسحاق بن عبد اللّه : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المقيم بمكّة يجرد الحجّ أو يتمتع مرّة أخرى ؟ قال : يتمتع أحبّ إليّ ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين » « 2 » .
مؤيّدا بأنّه لا خلاف نصا وفتوى في الإحرام من الميقات لمن مرّ عليه وإن لم يكن من أهله ؛ ضرورة صدق ذلك على المجاور إذا أتى ميقاتا غير ميقاته .
3 - وعن الحلبي الخروج إلى أدنى الحل « 3 » ، واحتمله في المدارك « 4 » ، بل عن شيخه أنّه استظهره « 5 » :
أ - لصحيح الحلبي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام لأهل مكّة أن يتمتّعوا ؟ قال : « لا ليس لأهل مكّة أن يتمتّعوا ، قال : قلت :
فالقاطنون ؟ قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة ، فإن أقاموا شهرا كان لهم أن يتمتّعوا ، قلت : من أين ؟ قال :
يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلّون بالحج ؟ قال : من مكّة نحوا ممّا يقول الناس » « 6 » .
ب - وخبر حمّاد : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أهل مكّة أيتمتعون ؟ قال : « ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطنون بها ؟ قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع كما يصنع أهل مكّة ، قلت : فإن مكث شهرا ، قال : يتمتّع ، قلت : من أين ؟ قال : يخرج من الحرم ، قلت :
من أين يهلّ بالحج ؟ قال : من مكّة نحوا ممّا يقول الناس » « 7 » .
ج - وصحيح عمر بن يزيد عنه عليه السّلام أيضا : « من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة وما أشبههما » « 8 » .
وقد يناقش في الجميع :
1 - بضعف الخبر الأوّل سندا ب « معلّى ، ودلالة بقوله : « إن شاء » مع احتمال كون المراد الاحتراز عن مكّة . وبنحوه يجاب عن الصحاح ، مع أنّ التعدّي عنها قياس ، وعدم تعقّل الفرق غير تعقّل عدم الفرق ، وهو المعتبر فيه دون الآخر .
وشمول أخبار المواقيت لنحو ما نحن فيه محل مناقشة ، لعدم تبادره منها بلا شبهة .
2 - وبأنّ المرسل كالخبر في الضعف سندا بل ودلالة ؛ لإجمال الوقت فيه المحتمل لإرادة مهلّ أهل الأرض باحتمال اللام
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 270 ، ب 10 من أقسام الحجّ ، ح 2 مع اختلاف .
( 2 ) الوسائل 11 : 252 ، ب 4 من أقسام الحجّ ، ح 20 .
( 3 ) الكافي : 202 .
( 4 ) المدارك 7 : 207 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 41 .
( 6 ) الوسائل 11 : 266 ، ب 9 من أقسام الحجّ ، ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : 268 ، ح 7 .
( 8 ) الوسائل 11 : 341 ، ب 22 من أقسام الحجّ ، ح 1 .