هذا كلّه في العمرة الواجبة بالأصل ، وهي عمرة الإسلام ، فأمّا غيرها فالحكم فيها ظاهر ؛ ضرورة جواز ترك المندوبة ، وتبعية المنذورة لقصد الناذر ، وعدم وجوب أحد النسكين بالشروع في الآخر إلّا في التمتّع حيث يجب فيه الحجّ بالشروع في العمرة [ 1 ] .
ومنها : أنّه لا يجوز للمتمتع الخروج من مكّة إلّا محرما إلّا إذا رجع قبل شهر [ 2 ] .
ويجوز لغيره الخروج منها متى شاء من غير تحريم ولا كراهة [ 3 ] .
ومنها : أنّ محل الإحرام للحج للمتمتّع بطن مكّة ، وللمفرد والقارن أحد المواقيت أو منزلهما إن كان دون الميقات .
نعم لو كان من أهل مكّة أحرم منها كالمتمتّع [ 4 ] .
ومنها : أنّ محل الإحرام بالعمرة للمتمتّع من الميقات أو ما في حكمه مطلقا ، بخلاف المفرد فإنّه إنّما يجب عليه ذلك لو مرّ عليها . أمّا لو كان في الحرم أحرم من أدنى الحلّ وإن لم يكن من أهله ، ولم يجب عليه الخروج إلى الميقات [ 5 ] .
ومنها : أنّ المتمتّع يقطع التلبية في العمرة إذا شاهد بيوت مكّة ، بخلاف المفرد فإنّه إنّما يقطعها إذا شاهد الكعبة إن كان قد خرج من مكّة للإحرام ، وإلّا فإذا دخل الحرم [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لكونهما فيه بمنزلة العبادة الواحدة ، قال في الدروس : « وفي كلامهم وفي الروايات « 1 » دلالة على وجوب حجّ التمتّع بالشروع في العمرة وإن كانت ندبا » « 2 » ، والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك عندهم ، ولا في اختصاص الحكم المذكور بالتمتع .
[ 2 ] كما في النصوص « 3 » ، وقيل بالكراهة « 4 » .
[ 3 ] كما صنع أبو عبد اللّه عليه السّلام حيث خرج من مكّة إلى العراق يوم التروية والناس يخرجون إلى منى « 5 » .
[ 4 ] لأنّها أقرب إلى عرفات من الميقات .
وهي مقصد الحاج كمكّة للمعتمر ، ولأنّها ميقات ومن أتى على ميقات لزمه الإحرام منه ، بل عن التذكرة : « لا نعلم في ذلك خلافا » « 6 » .
[ 5 ] إجماعا على ما قيل « 7 » .
[ 6 ] وقيل بالتخيير في الأخير « 8 » . وتعرف الكلام فيه إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 11 : 301 ، ب 22 من أقسام الحجّ .
( 2 ) الدروس 1 : 336 .
( 3 ) انظر الوسائل 11 : 301 ، ب 22 من أقسام الحجّ .
( 4 ) السرائر 1 : 581 ، 633 .
( 5 ) الوسائل 14 : 311 ، ب 7 من العمرة ، ح 3 .
( 6 ) التذكرة 7 : 204 .
( 7 ) مصابيح الأحكام : 205 ( مخطوط ) .
( 8 ) الفقيه 2 : 456 ، ذيل الحديث 2958 .