[ وإذا قصد بالتلبية بعد الطواف اختيار عدم العدول فلا يجوز له ذلك ] .
أمّا مع فرض عدم قصده ذلك بذكرها [ - التلبية ] فلا يبعد جواز العدول له بعدها [ 1 ] .
فلا تقدح حينئذ لو وقعت [ التلبية ] بعد الطواف المنوي به العدول بطريق أولى [ 2 ] .
هذا كلّه في العدول إلى عمرة التمتّع .
[ عدول المفرد إلى العمرة المفردة ] :
وهل له العدول إلى عمرة مفردة اختيارا ؟ احتمال لا يخلو من قوّة ، وإن كان الأحوط عدمه [ 3 ] .
[ عدول القارن إلى التمتّع ] :
( ولا يجوز ذلك ) أي العدول المزبور اختيارا ( للقارن ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة السابقة السالمة عن معارضة الموثّق المزبور بعد تنزيله على ما عرفت .
[ 2 ] لسبق النيّة التي يدور العمل عليها ؛ إذ لو سلم العمل بالموثّق المزبور فأقصاه عدم جواز العدول لمن لبّى ، لا إبطال التلبية للعدول .
مع أنّك قد عرفت تنزيله على ما سمعت ، فيبقى إطلاق الأدلّة حينئذ سالما عن المعارض ، حتى أمر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أصحابه بالعدول « 1 » بعد تمام السعي مقتصرا في الاستثناء على سوق الهدي .
وفي الرياض : « أنّه عزاه بعض الأصحاب إلى الأكثر ، قال خلافا لظاهر التحرير والمنتهى وتردّد الشهيد » « 2 » .
وبذلك يظهر لك ما في كتب غير واحد من الأصحاب ، فلاحظ وتأمّل .
[ 3 ] كما في كشف اللثام « 3 » .
وفي بعض النصوص جواز العدول بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ إلى التمتّع « 4 » ، كما أنّ منه يظهر لك الوجه فيما في الدروس قال : « وكما يجوز فسخ الحجّ إلى العمرة يجوز نقل العمرة المفردة إلى المتعة إذا أحلّ « 5 » بها في أشهر الحجّ إلّا لمن لبّى بعد طوافه وسعيه ، فإن لبّى فلا ، وفي التلبية بعد النقل تردّد ، وابن إدريس لم يعتبر التلبية بل النيّة ، وكذا حكم تلبية فاسخ الحجّ إلى العمرة ، وابن الجنيد جوّز العدولين وشرط في العدول من الحجّ إلى المتعة أن يكون جاهلا بوجوب العمرة ، وأن لا يكون قد ساق ، ولا لبّى بعد طوافه وسعيه » « 6 » .
ولا يخفى عليك الحال بعد الإحاطة بما ذكرنا ، واللّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص يمكن دعوى تواترها فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 236 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 33 .
( 2 ) الرياض 6 : 166 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 60 .
( 4 ) انظر الوسائل 14 : 313 - 314 ، ب 7 من العمرة ، ح 13 .
( 5 ) في المصدر « أهلّ » .
( 6 ) الدروس 1 : 332 - 333 .