[ ما يتميز له القران عن الإفراد ] :
( وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير أنّه يتميّز عنه بسياق الهدي عند إحرامه ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقا للمشهور :
1 - لنحو قول الصادق عليه السّلام في خبر منصور : « الحاج عندنا على ثلاثة أوجه : حاج متمتّع وحاج مفرد للحج وسائق للهدي والسائق هو القارن « 1 » » .
2 - وفي خبره الآخر عن الصادق عليه السّلام : « لا يكون القارن قارنا إلّا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت ، وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، وليس بأفضل من المفرد إلّا بسياق الهدي » « 2 » .
3 - وفي خبر معاوية : « لا يكون قران إلّا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحجّ وهو طواف النساء - إلى أن قال : - وأمّا المفرد للحج فعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة ، وهو طواف النساء ، وليس عليه هدي ولا أضحية « 3 » .
4 - وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إنّما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد وليس بأفضل منه إلّا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحجّ ، وقال : أيّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة فلا يصلح إلّا أن يسوق الهدي ، قد أشعره أو قلّده ، والإشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها ، وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة » « 4 » .
5 - وصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « القارن الّذي يسوق الهدي عليه طواف بالبيت ، وسعي [ واحد ] بين الصفا والمروة ، وينبغي له أن يشترط مع ربّه إن لم تكن حجّة فعمرة » « 5 » . إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في اتحاد أفعال القارن والمفرد وعدم الفرق بينهما إلّا بسياق الهدي .
خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل من أنّ القارن معتمر أوّلا ، ولا يحل من العمرة حتى يفرغ من الحجّ « 6 » . ونزّل عليه أخبار حجّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم المشتملة على طوافه وصلاة الركعتين وسعيه بين الصفا والمروة حين قدومه مكّة وكذا أصحابه ، ولكن لم يحل هو لأنّه سائق وأمر غيره ممّن لم يسق بالإحلال وجعلها عمرة .
وقال [ صلّى اللّه عليه واله وسلم ] : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولكنّي سقت الهدي وليس لسائق الهدي أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه ، وشبّك أصابعه بعضها إلى بعض ، وقال : دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة » « 7 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 312 ، ح 2545 . وانظر الوسائل 11 : 211 ، ب 1 من أقسام الحجّ ، ح 2 ، وذيله .
( 2 ) الوسائل 11 : 220 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 10 . ولكنه عن منصور بن حازم والسابق عن منصور الصيقل .
( 3 ) المصدر السابق : 212 ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 42 ، ح 124 . أورد صدره في الوسائل 11 : 218 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 6 . وقطعة منه في 254 ، ب 5 ، ح 2 . وذيله منه في 278 ، ب 12 ، ح 16 .
( 5 ) الوسائل 11 : 213 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 3 ، وفيه : « طوافان » بدل « طواف » .
( 6 ) حكاه في المختلف 4 : 24 .
( 7 ) الوسائل 11 : 213 ، 222 ، 231 ، 232 ، 236 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 4 ، 14 ، 25 ، 27 ، 33 .