( و ) على كلّ حال ف ( لو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي ) [ 1 ] .
[ شروط حجّ الإفراد ] :
( وشروطه ) أي حجّ الإفراد ( ثلاثة ) :
الأوّل : ( النيّة ) التي قد عرفت البحث فيها سابقا في حجّ التمتّع .
( و ) الثاني : ( أن يقع ) بتمامه ( في أشهر الحجّ ) [ 2 ] .
( و ) الثالث : ( أن يعقد إحرامه من ميقاته ) الّذي يمرّ عليه إن كان أقرب من منزله ( أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات ) [ 3 ] .
إنّما الكلام في اعتبار الأقربية إلى مكّة [ 4 ] أو إلى عرفة . وستعرف الكلام فيه في محلّه إن شاء اللّه [ 5 ] .
[ إحرام أهل مكة بالحج من مكة ] :
وعلى كلّ حال فأهل مكّة يحرمون له من مكّة [ 6 ] .
[ وللعمره من أدنى الحل سواء كان مقيما بمكّة أو غير مقيم ] .
شرح
[ 1 ] لعدم فوات ميقات الإحرام لهم ، لكن قد عرفت أنّه نسك لا جبران لإطلاق الأدلّة كتابا وسنّة ، ولعلّه لذا قطع المصنّف به في باب الهدي من غير خلاف وستسمع تمام الكلام فيه إن شاء اللّه .
[ 2 ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل في المعتبر عليه اتفاق العلماء « 1 » ؛ لقوله تعالى :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ« 2 » .
لكن عن أبي حنيفة وأحمد والثوري جواز الإحرام به قبلها « 3 » .
[ 2 ] بلا خلاف فيه أيضا بيننا ، خلافا لمجاهد فإنّه قال : يهل من مكّة « 4 » .
[ 3 ] كما في أكثر الأخبار « 5 » .
[ 5 ] وعن المبسوط زيادة رابع : وهو الحجّ من سنته « 6 » .
قال في الدروس : « وفيه إيماء إلى أنّه لو فاته الحجّ انقلب إلى العمرة ، فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات » « 7 » .
قلت : يمكن أن يقول بالبطلان حينئذ .
[ 6 ] قال في التذكرة : « أهل مكّة يحرمون للحج من مكّة ، وللعمرة من أدنى الحلّ سواء كان مقيما بمكّة أو غير مقيم ؛ لأنّ كلّ من أتى على ميقات كان ميقاتا له ، ولا نعلم في ذلك خلافا » « 8 » . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 786 .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) المجموع 7 : 144 .
( 4 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 213 .
( 5 ) انظر الوسائل 11 : 333 ، ب 17 من المواقيت .
( 6 ) المبسوط 1 : 307 .
( 7 ) الدروس 1 : 340 .
( 8 ) التذكرة 7 : 204 .