تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
( و ) على كلّ حال ف ( لو قيل بالجواز لم يلزمهم هدي ) [ 1 ] .

[ شروط حجّ الإفراد ] :

( وشروطه ) أي حجّ الإفراد ( ثلاثة ) : الأوّل : ( النيّة ) التي قد عرفت البحث فيها سابقا في حجّ التمتّع . ( و ) الثاني : ( أن يقع ) بتمامه ( في أشهر الحجّ ) [ 2 ] . ( و ) الثالث : ( أن يعقد إحرامه من ميقاته ) الّذي يمرّ عليه إن كان أقرب من منزله ( أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات ) [ 3 ] . إنّما الكلام في اعتبار الأقربية إلى مكّة [ 4 ] أو إلى عرفة . وستعرف الكلام فيه في محلّه إن شاء اللّه [ 5 ] .

[ إحرام أهل مكة بالحج من مكة ] :

وعلى كلّ حال فأهل مكّة يحرمون له من مكّة [ 6 ] . [ وللعمره من أدنى الحل سواء كان مقيما بمكّة أو غير مقيم ] .
شرح
[ 1 ] لعدم فوات ميقات الإحرام لهم ، لكن قد عرفت أنّه نسك لا جبران لإطلاق الأدلّة كتابا وسنّة ، ولعلّه لذا قطع المصنّف به في باب الهدي من غير خلاف وستسمع تمام الكلام فيه إن شاء اللّه . [ 2 ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل في المعتبر عليه اتفاق العلماء « 1 » ؛ لقوله تعالى :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ« 2 » . لكن عن أبي حنيفة وأحمد والثوري جواز الإحرام به قبلها « 3 » . [ 2 ] بلا خلاف فيه أيضا بيننا ، خلافا لمجاهد فإنّه قال : يهل من مكّة « 4 » . [ 3 ] كما في أكثر الأخبار « 5 » . [ 5 ] وعن المبسوط زيادة رابع : وهو الحجّ من سنته « 6 » . قال في الدروس : « وفيه إيماء إلى أنّه لو فاته الحجّ انقلب إلى العمرة ، فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات » « 7 » . قلت : يمكن أن يقول بالبطلان حينئذ . [ 6 ] قال في التذكرة : « أهل مكّة يحرمون للحج من مكّة ، وللعمرة من أدنى الحلّ سواء كان مقيما بمكّة أو غير مقيم ؛ لأنّ كلّ من أتى على ميقات كان ميقاتا له ، ولا نعلم في ذلك خلافا » « 8 » . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 786 . ( 2 ) البقرة : 197 . ( 3 ) المجموع 7 : 144 . ( 4 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 213 . ( 5 ) انظر الوسائل 11 : 333 ، ب 17 من المواقيت . ( 6 ) المبسوط 1 : 307 . ( 7 ) الدروس 1 : 340 . ( 8 ) التذكرة 7 : 204 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 337 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي