تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وعلى كلّ حال فالمتجّه الاقتصار في الخروج على الضرورة ، وأن لا يخرج معها إلّا محرما [ 1 ] . نعم [ 2 ] [ يمكن القول بالكراهة ] ، وهو لا يخلو من وجه .

[ ما لو جدّد عمرة بعد شهر ] :

( و ) كيف كان ف ( لو جدد عمرة ) بخروجه محلّا لرجوعه بعد شهر ( تمتّع بالأخيرة ) وتصير الأولى مفردة [ 3 ] . والظاهر عدم طواف للنساء عليه [ للعمرة الأولى ] [ 4 ] . ولو رجع قبل شهر دخل مكّة محلّا [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لإطلاق النصوص المزبورة . 2 - ولاحتمال عدم التمكن بعد ذلك من العود إلى مكّة للإحرام بالحجّ . 3 - أو لصدق الاتصال حينئذ بالحج ، ولغير ذلك . لكن في كشف اللثام : « إلّا أن يتضرر كثيرا بالبقاء على الإحرام لطول الزمان » « 1 » فيخرج محلا حينئذ ؛ للأصل ، وانتفاء الحرج ، ومرسل موسى بن القاسم المتقدّم « 2 » على وجه . بل قال : ومرسل الصدوق يحتمله والجهل . وفيه : أنّ الأصل مقطوع بإطلاق الأدلّة ، وعدم الحرج الّذي يصلح مقيّدا له ، كالاحتمال في المرسلين اللذين لا جابر لهما . ودعوى أنّ الحرمة [ للخروج ] إنّما هي لفوات الارتباط بين الحجّ وعمرته فلا معنى لها مع فرض عدم الافتقار إلى عمرة بالرجوع قبل شهر ، يدفعها : أنّها كالاجتهاد في مقابلة النصوص السابقة بناء على العمل بها . [ 2 ] [ كما ] عن السرائر والنافع والمنتهى والتذكرة وموضع من التحرير وظاهر التهذيب وموضع من النهاية والمبسوط كراهة الخروج « 3 » لا حرمته ؛ للأصل ، والجمع بين النصوص بشهادة قوله عليه السّلام : « ما أحب » في خبر حفص « 4 » منها . [ 3 ] 1 - لحسن حمّاد السابق « 5 » . 2 - ولارتباط عمرة التمتّع بحجه . 3 - وظهور الآية « 6 » في الاتصال . 4 - بل في كشف اللثام : « ولعلّه اتفاقي » « 7 » . [ 4 ] وإن احتمله بعضهم ؛ لأنّه أحلّ منها بالتقصير « 8 » ، وربّما أتى النساء قبل الخروج ، ومن البعيد جدا حرمتهن عليه بعده من غير موجب . [ 5 ] لكن عن التهذيب والتذكرة : أنّ الأفضل أن يدخل محرما بالحج « 9 » ؛ لخبر إسحاق بن عمّار المتقدّم « 10 » سابقا في
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 45 . ( 2 و 10 ) تقدّم في ص 321 . ( 3 ) السرائر 1 : 633 . المختصر النافع : 123 . المنتهى 10 : 447 . التذكرة 8 : 151 . التحرير 1 : 598 . التهذيب 5 : 163 ، ذيل الحديث 545 . النهاية : 246 . المبسوط 1 : 363 . ( 4 ) الوسائل 11 : 303 ، ب 22 من أقسام الحجّ ، ح 7 ، وهو خبر الحلبي . ( 5 ) تقدّم في ص 313 . ( 6 ) البقرة : 196 . ( 7 ) كشف اللثام 5 : 47 . ( 8 ) الدروس 1 : 335 . ( 9 ) التهذيب 5 : 164 ، ذيل الحديث 548 . التذكرة 8 : 152 .