ولكن الاحتياط في جميع ذلك لا ينبغي تركه .
( و ) كذا يستحب ( أن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجّه ) سيّما إذا لم يكن ذلك الفاضل بتقتير على نفسه في النفقة كما عرفته فيما تقدم . ( وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر ) [ 1 ] .
( وإن كانت ) الأولى ( مجزية ) كما تقدم الكلام فيه .
( و ) في أنّه ( يكره أن تنوب المرأة إذا كانت صرورة ) ، فلاحظ وتأمّل .
( مسائل ثمان : )
[ لو أوصى أن يحجّ عنه ولم يعيّن الأجرة ] :
( الأولى : إذا أوصى أن يحجّ عنه ولم يعيّن الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل ) فنازلا [ 2 ] .
( وتخرج من الأصل إذا كانت واجبة ) اسلامية [ 3 ] .
وإنّما الخلاف في كونها من البلد أو الميقات ، وقد عرفت الحال فيه .
كما أنّك قد عرفت الحال في الواجبة غير الاسلامية بالنسبة إلى الخروج من الأصل أو الثلث والبلد والميقات . نعم لا إشكال [ 4 ] في خروجها ( من الثلث إذا كانت ندبا ) كغيرها من الوصايا . ولو فرض توقّف وجودها على بذل الثلث كملا وكان زائدا على أجرة المثل ففي بذله لذلك إشكال [ 5 ] .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ أجرة المثل مع فرض الانحصار هي مقدار الثلث ، بل لعلّ ذلك كذلك وإن كان من جهة فورية امتثال أمر الوصية مع إمكانه .
ومنه ينقدح وجوب بذلك المال كلّه في حجّ الإسلام - مثلا - مع فرض توقّف أدائه عليه ولو من جهة فورية التأدية .
( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 6 ] أنّه ( يستحقها ) أي الأجرة ( الأجير بالعقد ) بمعنى ملكه لها [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] للنص « 1 » والفتوى .
[ 2 ] لكونه كالتوكيل في ذلك .
[ 3 ] لما عرفته سابقا من كونها كالدين .
[ 4 ] بل ( و ) لا خلاف [ فيه ] .
[ 5 ] من إمكان تنفيذ الوصية ، ومن مراعاة الاحتياط في جانب الوارث الّذي دلّ الكتاب « 2 » والسنّة « 3 » على انتقال المال إليه بموت مورثه عدا ما أوصى به ، وقد فرض انصرافه في المقام إلى أجرة المثل ، فلا يضايق بالزائد ، بل ينتظر إلى وقت الامكان .
[ 6 ] [ كما ] لا خلاف في [ ه ] .
[ 7 ] لأنّه مقتضى العقد .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 11 : 61 ، ب 23 من وجوب الحج .
( 2 ) النساء : 7 - 12 .
( 3 ) انظر الوسائل 26 : 63 ، ب 1 من موجبات الإرث .