( وإذا استؤجر ل ) مباشرة ( حجّة ) في سنة معيّنة ( لم يجز أن يؤجر نفسه ) لمباشرة أخرى في تلك السنة قطعا [ 1 ] ، فتبطل الثانية حينئذ .
ولو فرض اقترانهما بطلتا معا .
بل قد يقال بكون الحكم كذلك مع عدم اعتبار المباشرة [ 2 ] .
ففي الفرض لا يجوز الإجارة الثانية للحجّ في تلك السنة وإن كان المراد بها أو بالأولى أو بهما ما يعم الاستنابة .
ولكن قد ذكرنا في كتاب الإجارة احتمال الصحة .
ولو كانت الإجارة الأولى مطلقة ف [ قد قيل ] [ 3 ] إطلاق عدم جواز الإجارة ( لاخرى حتى يأتي بالأولى ) .
( و ) [ قال المصنف : ] [ 4 ] ( يمكن أن يقال بالجواز إن كان لسنة غير الأولى ) [ 5 ] .
وهو كذلك [ 6 ] .
[ وقد قيل بعدم اقتضاء الإطلاق التعجيل ] ، وهو كذلك أيضا بناء على الأصحّ من عدم اقتضاء الأمر الفور [ 7 ] ، بل إن لم يكن إجماع فهو في الحجّ كذلك [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم القدرة على التسليم .
[ 2 ] فإنّه وإن تمكن من الإتيان بهما بالاستنابة لكن يعتبر في الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه ، فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن على إرادة الاستنابة .
[ 3 ] [ كما ] عن الشيخ « 1 » .
[ 4 ] والفاضل في محكي المنتهى « 2 » .
[ 5 ] بل عن المعتبر الجزم به « 3 » .
[ 6 ] لإطلاق الأدلّة السالمة عن المعارض .
بل في المدارك : « يحتمل قويا جواز الاستئجار للسنة الأولى إذا كانت الإجارة الأولى موسعة ، إمّا مع تنصيص المؤجر على ذلك أو القول بعدم اقتضاء الإطلاق التعجيل » « 4 » .
قال [ في المدارك ] : « ونقل عن شيخنا الشهيد في بعض تحقيقاته أنّه حكم باقتضاء الإطلاق في كلّ الإجارات التعجيل ، فيجب المبادرة بالعمل بحسب الإمكان ، ومستنده غير واضح » « 5 » .
[ 7 ] والفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك .
[ 8 ] وإن صرّح باقتضاء الإطلاق التعجيل فيه جماعة .
هامش
( 1 ) النهاية : 278 . المبسوط 1 : 326 .
( 2 ) المنتهى 13 : 146 .
( 3 ) المعتبر 2 : 770 .
( 4 و 5 ) المدارك 7 : 125 .