سقط فرضه ) من أصله ( لعجزه « 1 » ) كما في غيره من النذور [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف [ قيل : ] [ 2 ] إنّ ( المروي ) [ 3 ] ( الأوّل ، و ) لكن الذي يقوى أنّ ( السياق ) فيهما ( ندب ) [ 4 ] . من غير فرق بين النذر المطلق والمعيّن ، وبين من عرف من نفسه العجز عن المشي قبل الشروع ، وبين من عرض له ذلك في الأثناء ، وبين العجز المأيوس من ارتفاعه وغيره حتى لو علم التمكن في عام آخر في وجه [ 5 ] .
بل قد يلحق به غيره من زيارة أحد المشاهد ونحوها . نعم قد يقال بوجوب مقدار ما يستطيعه من المشي [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لكن المحكي من عبارة ابن إدريس خلاف ذلك ، قال : « ومن نذر أن يحجّ ماشيا ثمّ عجز عنه فليركب ولا كفارة عليه ، ولا يلزمه شيء على الصحيح من المذهب . وهو مذهب شيخنا المفيد في المقنعة . . . » « 2 » إلى آخره .
وقيل كما عن الفاضل في المختلف : « إن كان النذر معيّنا ركب ولا شيء عليه ، وإن كان مطلقا توقّع المكنة » « 3 » . فتكون الأقوال حينئذ أربعة ، بل ما سمعته من المدارك يكون خامسا « 4 » .
[ 2 ] [ كما ] قد عرفت .
[ 3 ] [ كما ] في الصحيحين [ - صحيح الحلبي والمحاربي ] .
[ 4 ] لما عرفته من خبر عنبسة وغيره : وما في المدارك - من عدم التنافي بين ما دلّ على الوجوب وبين صحيح رفاعة وابن مسلم ؛ لأنّ عدم الذكر أعم من ذلك ، وأمّا خبر عنبسة فهو ضعيف السند ؛ لأنّ راويه واقفي « 5 » - في غير محله : 1 - إذ عدم الذكر في مقام البيان لا ينكر ظهوره في عدم الوجوب . 2 - وخبر عنبسة من قسم الموثق الذي هو حجّة عندنا . وكذا ما فيها أيضا من أنّ « المعتمد ما ذهب إليه ابن إدريس إن كان العجز قبل التلبّس بالإحرام ، وإن كان بعده اتجه القول بوجوب إكماله وسياق البدنة وسقوط الفرض بذلك عملا بظاهر النصوص المتقدمة ، والتفاتا إلى إطلاق الأمر بوجوب إكمال الحجّ والعمرة مع التلبّس بهما ، واستلزام إعادتهما هنا المشقة الشديدة » « 6 » ضرورة عدم هذا التفصيل في النصوص ، بل يمكن القطع بعدمه فيها ، والأمر باتمام الحجّ والعمرة أعم من الاجتزاء به عن النذر ، ولذا لم يجزيا عن حجّ الإسلام لو فسدا وإن وجب إتمامهما أيضا كما هو واضح . فلا ريب في أنّ الأقوى الثاني ، عملا بالنصوص المستفيضة .
[ 5 ] وخروج جملة من ذلك عن القواعد غير قادح بعد صلاحية المعتبرة لذلك سندا ودلالة وعملا ، فيكون حاصلها أنّ ذلك كيفية حاصلة للحجّ المنذور .
[ 6 ] كما يومئ إليه صحيح رفاعة وغيره . بل في خبر سماعة وحفص المروي عن نوادر ابن عيسى : سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حاجّا ، قال : « فليمش ، فإذا تعب فليركب » « 7 » . ومرسل حريز عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب » « 8 » الحديث .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بعجزه » .
( 2 ) السرائر 1 : 518 .
( 3 ) المختلف 4 : 377 .
( 4 و 6 ) المدارك 7 : 108 .
( 5 ) المدارك 7 : 107 .
( 7 ) الوسائل 11 : 88 - 89 ، ب 34 من وجوب الحج ، ح 10 ، وفيه : « حافيا » بدل « حاجّا » .
( 8 ) المصدر السابق : 89 ، ح 12 .