تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
على المال جميعه أو ما يتضرر به [ 1 ] . نعم لو كان المال قليلا غير مضرّ وغير مجحف اتجه الوجوب حينئذ ، وكان ذلك كزيادة أثمان الآلات على الأقوى . ( و ) من ذلك يظهر لك الحال فيما ( لو كان في الطريق عدو ) لا يأخذ المال قهرا إلّا أنّه ( لا يندفع إلّا بمال ) [ فلا يسقط الفرض بذلك ] [ 2 ] . لكن ينبغي تقييد المال بما عرفت فما ( قيل ) [ 3 ] من أنّه ( يسقط ) الحجّ حينئذ الحجّ حينئذ ( وإن قل ) المال
شرح
[ 1 ] للحرج وصدق عدم الاستطاعة وعدم تخلية السرب . وظاهر الحدائق نفي الخلاف فيه ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه . قال في الأوّل : « لا خلاف نصا وفتوى في أنّ أمن الطريق من الخوف على النفس والبضع والمال شرط في وجوب الحجّ » « 1 » . وقال في الثاني : « لو كان في الطريق عدو يخاف منه على ماله سقط فرض الحجّ عند علمائنا ، وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ؛ لأنّ بذل المال تحصيل لشرط الوجوب وهو غير واجب ، فلا يجب ما يتوقّف عليه . وفي الرواية الأخرى أنّه لا يسقط فرض الحجّ عنه ، ويجب أن يستنيب » « 2 » . قلت : قد عرفت ما في وجوب الاستنابة في المريض ونحوه ، فضلا عن ذلك ونظائره ممن لم يخل له السرب . بل ربّما ظهر من معقد ظاهر إجماع التذكرة ونفي الخلاف في الحدائق عدم الفرق في المال بين القليل والكثير والمضر وغيره . وإن كان هو مشكلا مع القلّة وعدم الضرر . بل في كشف اللثام : « لا أعرف للسقوط وجها وإن خاف على كلّ ما يملكه إذا لم نشترط الرجوع إلى كفاية ولم نبال بزيادة أثمان الزاد والآلات واجرة الراحلة والخادم ونحوهما ولو أضعافا مضاعفة . بل قال : وعلى اشتراط الرجوع إلى كفاية وعدم الزيادة على ثمن المثل وأجرة المثل أيضا نقول : إذا تحققت الاستطاعة المالية وأمن في المسير على النفس والعرض أمكن أن لا يسقط خوفه على جميع ما يملكه فضلا عن بعضه ؛ لدخوله بالاستطاعة في العمومات ، وخوف التلف غير التلف ، ولم أر من نص على اشتراط الأمن على المال قبل المصنّف ، وغاية ما يلزمه أن يؤخذ ماله فيرجع » « 3 » . وفيه : منع صدق اسم الاستطاعة في الفرض عرفا أو شرعا ، بل لعلّه في بعض أحوال الفرض يكون مخاطرا على النفس بالعارض لذهاب راحلته أو زاده أو نحو ذلك مما يخشى مع فقده التلف . [ 2 ] ضرورة أولوية عدم السقوط من الأوّل ؛ لأنّ الدفع فيه بصورة الاختيار بخلافه . [ 3 ] كما عن الشيخ « 4 » وجماعة .
هامش
( 1 ) الحدائق 14 : 140 . ( 2 ) التذكرة 7 : 89 . ( 3 ) كشف اللثام 5 : 118 . ( 4 ) المبسوط 1 : 301 .