لكن ومع ذلك كلّه فالاحتياط لا ينبغي تركه ، وعليه لو لم يجد الممنوع مالا لم يجب عليه الاستنابة قطعا ، ولو بذل له لم يجب عليه قبوله [ 1 ] .
وكذا لو وجد المال ولم يجد من يستأجره ، فإنّه يسقط فرضه إلى العام المقبل . ولو وجد من يستأجره بأكثر من أجرة المثل وجب مع المكنة على الأقوى . ولا يلحق بحجّ الإسلام في وجوب النيابة حجّ النذر والافساد [ 2 ] [ وقد قيل به ] ، وهو مشكل وعليه ، فلو اجتمع على الممنوع حجّتان جاز له استنابة اثنين في عام واحد [ 3 ] . ولو زال عذر الممنوع قبل التلبّس بالإحرام انفسخت النيابة [ 4 ] . ولو كان بعد الإحرام احتمل الاتمام والتحلّل . وعلى الأوّل فإن استمر الشفاء حجّ ثانيا ، وإن عاد المرض قبل التمكن ( ف ) يحتمل الاجزاء [ 5 ] ، هذا .
و [ الظاهر ] [ 6 ] أنّه ( إن أحج نائبا ) عنه ( واستمر المانع فلا قضاء ) عنه بعد موته قطعا . ( وإن زال ) المانع ( وتمكّن وجب عليه ببدنه ) [ 7 ] ( و ) حينئذ ف ( لو مات بعد الاستقرار ولم يؤد قضي عنه ) كغير ممن هو كذلك .
لكن قد عرفت الإشكال في الوجوب عليه بناء على وجوب النيابة [ 8 ] .
[ كما ] وقد عرفت أنّ التحقيق استحباب النيابة ، فيتجه حينئذ الوجوب عليه بعد زوال المانع وبقاء الاستطاعة ، واللّه العالم .
( ولو كان لا يستمسك خلقة قيل : سقط « 1 » الفرض عن نفسه و ) عن ( ماله ، وقيل : يلزمه الاستنابة ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل السالم عن المعارض بعد حرمة القياس على الصحيح .
[ 2 ] للأصل السالم عن المعارض . خلافا للدروس فجعلهما كحجّ الإسلام في ذلك ، بل أقوى « 2 » .
[ 3 ] لعدم الترتيب بينهما كما في قضاء الصوم .
[ 4 ] فيما قطع به الأصحاب على ما في المدارك « 3 » .
[ 5 ] بل في المدارك : أنّه الأقرب « 4 » .
[ 6 ] [ كما ] قد ظهر لك مما قدمناه [ ذلك ] .
[ 7 ] عندهم كما عرفت ؛ لإطلاق ما دلّ على وجوبه .
[ 8 ] ومن هنا حكى في المدارك عن بعض الأصحاب احتمال عدم الوجوب كما لو لم يبرأ ؛ للأصل ، ولأنّه أدى حجّ الإسلام بأمر الشارع ، فلم يلزمه حجّ ثان كما لو حجّ بنفسه « 5 » . بل في المدارك : « أنّ هذا الاحتمال غير بعيد ، إلّا أنّ الأوّل أقرب » « 6 » ، وتبعه عليه في الحدائق « 7 » .
[ 9 ] واختاره في المدارك والحدائق « 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يسقط » .
( 2 ) الدروس 1 : 313 .
( 3 و 4 و 5 ) المدارك 7 : 58 .
( 6 ) المدارك 7 : 59 .
( 7 ) الحدائق 14 : 134 .
( 8 ) المدارك 7 : 59 . الحدائق 14 : 136 .