ولو كان واجبا بنذر وشبهه فإن أخذ الشرط حين إجراء الصيغة فلا قضاء ، وإلّا لزم [ 1 ] .
نعم قد يقال بوجوب الاشتراط في الاعتكاف أيضا مع الاشتراط في عقد النذر الّذي مرجعه الالتزام بالاعتكاف المشتمل على الشرط ، فلا يجري عليه حينئذ حكم الاعتكاف المشروط بدون ذكر الشرط فيه ، مع احتماله ؛ اكتفاء بالإتيان به وفاء عن النذر المفروض ذكر الاشتراط فيه ، وإن كان الأوّل أحوط وأولى .
وكيف كان فقد عرفت الحكم في صور الاشتراط في النذر الأربعة .
كما أنّك قد عرفت الحكم في الأربعة الفاقدة للشرط ؛ لأنّ مجموع الصور ثمانية ؛ إذ النذر إمّا أن يقع على معيّن أو لا ، وعلى التقديرين إمّا أن يشترط فيه التتابع أو لا ، وعلى الأربعة إمّا أن يشترط الرجوع متى شاء أو لا ،
شرح
[ 1 ] وفي محكي المنتهى : « الاشتراط إنّما يصح في عقد النذر ، أمّا إذا أطلقه من الاشتراط على ربّه فلا يصح له الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف » « 1 » .
ونحوه عن المعتبر « 2 » .
وفي الدروس : « ولو شرط الرجوع متى شاء اتبع ولم يتقيّد بالعارض ، ولو جعل الشرط في نذره أو عهده أو يمينه فكذلك ، ولو خلّى النذر من الشرط فلا عبرة بالشرط عند الشروع في الاعتكاف » « 3 » .
إلى غير ذلك من عباراتهم المطابقة لما ذكرنا وللقواعد المعلومة .
فما في الحدائق من « أنّ محل هذا الاشتراط وقت الدخول في الاعتكاف ، ونيّته أعم من أن يكون متبرّعا به أو منذورا لأنّ ذلك مدلول نصوص المقام ، وليس في نصوص الباب تعرض للاعتكاف على وجه النذر فضلا عما يدلّ على إيقاع هذا الشرط فيه » .
إلى أن قال : « ولم أر من تنبّه لذلك إلّا السيد السند في المدارك ، حيث قال : لم أقف على رواية تدلّ على ما ذكروه من مشروعية اشتراط ذلك في عقد النذر ، وإنّما يستفاد من نصوص المقام أنّ محل ذلك نيّة الاعتكاف ، ولو قيل بجواز اشتراطه في نيّة الاعتكاف المنذور إذا كان مطلقا لم يكن بعيدا ، خصوصا على ما أشرنا إليه سابقا من مساواته المندوب في عدم وجوب المضي فيه إلّا بمضي يومين ، ولو قلنا : إنّ اشتراط الخروج إنّما يسوغ عند العارض وفسّرناه بالضروري جاز اشتراطه في المنذور المعيّن أيضا » « 4 » .
كما ترى واضح الفساد ؛ ضرورة أنّه لا أثر لهذا الشرط في الاعتكاف المنذور مطلقا .
ونصوص المقام مساقة لبيان أصل حكم الاشتراط في الاعتكاف من غير مدخلية للنذر الّذي هو يلزم ما شرع على حسب ما شرع ، فلا حاجة إلى دليل خاص يدلّ على المشروعية في النذر ، بل يكفي فيها ثبوته في الاعتكاف كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المنتهى 9 : 525 .
( 2 ) المعتبر 2 : 740 .
( 3 ) الدروس 1 : 301 .
( 4 ) الحدائق 13 : 484 - 485 .