بل [ الظاهر ] [ 1 ] جواز الاشتراط مطلقا ، من غير تخصيص بالعارض [ 2 ] .
نعم قد يخصّ الندب بالشرط على حسب شرط المحرم [ 3 ] .
فالأقوى حينئذ جواز الشرط مطلقا .
كما أنّ الأقوى أنّ له الرجوع على حسب ما اشترط إن خاصا فخاصا ، وإن مطلقا فمطلقا [ 4 ] .
[ نعم لا يجوز شرط الجماع ونحوه الّذي هو من منافيات الاعتكاف الموجب لبطلان أصله نحو الشرط الفاسد في العقد على الأصح ] [ 5 ] .
ولكن ينبغي أن يعلم أنّ تفصيل الحال على ما ذكرنا أنّ الشرط إن كان في النذر وقد اعتكف مشترطا كان له على مقتضى ما شرط ، من غير فرق بين المعيّن وغيره والمتتابع وغيره ، ولا قضاء عليه ولا إعادة [ 6 ] .
وإن كان الشرط في الاعتكاف دون النذر فلا أثر له مع فرض كونه معيّنا ، وإنّما حكمه كما إذا لم يشترط .
وإن كان غير معيّن اتجه حينئذ إجراء الشرط فيه على حسب جريانه في المندوب ، ويأتي بغير ذلك الفرد مع إبطاله .
ومرجع فائدة الشرط حينئذ إلى نفس الاعتكاف دون النذر ، فلا يلتزم بمضي اليومين كالشرط في الاعتكاف المندوب [ 7 ] .
وبذلك ظهر أنّه لا يجدي الاشتراط في الاعتكاف مع فرض الإطلاق في النذر [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر الأكثر أو صريحه .
[ 2 ] كما اعترف به في الحدائق « 1 » .
وليس في صحيح أبي ولّاد منافاة لذلك ، بل لا يخلو من تأييد ، كما أنّه ليس في الموثق والقوي ذلك أيضا ؛ ضرورة عدم ظهورهما في حصر الجواز بذلك ، فلا ينافي المطلق الدالّ على الجواز حينئذ مما عرفت .
[ 3 ] لأنّه المأمور به في الخبرين المزبورين .
[ 4 ] ولا ينافي ذلك ما نفاه الفاضل « 2 » من عدم جواز اشتراط الجماع ونحوه ؛ ضرورة كونه من اشتراط منافيات الاعتكاف الّذي يبطل به أصل الاعتكاف نحو الشرط الفاسد في العقد على الأصح .
[ 5 ] كما صرح به في الدروس مع قوله بجواز الشرط مطلقا « 3 » ، وليس هو كاشتراط فسخه كما هو واضح بأدنى تأمّل .
[ 6 ] كما سمعته من المصنّف .
[ 7 ] ولا ينافي ذلك قولهم هناك : إنّه يجب الاعتكاف بمضي اليومين بعد أن عرفت تنزيله على غير المشروط فيه الرجوع .
[ 8 ] كما صرّح به شيخنا في رسالته « 4 » وغيره .
هامش
( 1 ) الحدائق 13 : 486 .
( 2 ) التذكرة 6 : 308 .
( 3 ) الدروس 1 : 301 - 302 .
( 4 ) بغية الطالب : 160 ( مخطوط ) .