تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( و ) حينئذ فما ( قيل ) من أنّه ( لا يجب ) الثالث أيضا [ 1 ] واضح الضعف ، بل القول بالوجوب بمجرّد الشروع [ 2 ] أقرب منه [ 3 ] . ( و ) لكن مع ذلك كلّه فلا ريب في أنّ ( الأوّل أظهر ) [ 4 ] . وإن كان الأخير أحوط ، بل لا يخلو من قوّة ، واللّه أعلم . هذا كلّه مع عدم الشرط في الاعتكاف والنذر . ( و ) أمّا ( لو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء ) وقلنا بصحة هذا الشرط فيه ، ( كان له ذلك ) في ( أي وقت شاء ) [ 5 ] ، ( ولا قضاء ) [ 6 ] ، من غير فرق بين المعين وغيره ، وبين
شرح
[ 1 ] كما هو خيرة المرتضى وابن إدريس والفاضلين في المعتبر والمنتهى والمختلف والتذكرة والقواعد « 1 » . [ 2 ] كما عن المبسوط وأبي الصلاح « 2 » . [ 3 ] لإمكان الاستدلال له مضافا إلى « 3 » : أ - النهي عن ابطال العمل . ب - وإلى أنّه كتعيّن الكلّي بالفرد بالنصوص الدالّة على وجوب الكفارة على المعتكف إذا أبطل اعتكافه بالجماع « 4 » . ج ود - وبخبري محمّد بن مسلم « 5 » وأبي بصير « 6 » المتقدمين سابقا الدالّين على وجوب إعادة المريض والحائض الاعتكاف بعد البرء والطهارة . وإن أجيب عن الأولى بأنّها مطلقة لا عموم فيها ، وتصدق بالجزء والكلّ ، فيكفي في العمل بها تحققها في بعض الصور ، فلا يكون حجة في الوجوب . على أنّه لو سلمنا عمومها لم يلزم من ذلك الوجوب ؛ لاختصاصها بجماع المعتكف كما ستقف عليه ، ولا امتناع في وجوب الكفارة بذلك في الاعتكاف المستحب . وبنحو ذلك [ يجاب ] عن الثانية . وإن كان قد يناقش : أوّلا : بأنّ الإطلاق حجة كالعموم . و [ ثانيا : ] بأنّ الكفّارة على ما عهد من الشرع إنّما تجب في مقام الوجوب المستلزم مخالفته للعقوبة ، فتكون الكفّارة لدفع تلك العقوبة ، وهذا لا يعقل في المستحب الّذي لا يترتّب فيه على تركه عقوبة ، وإنّما غاية ذلك عدم الثواب عليه ، وكيف يمكن القول بوجوب الكفّارة في الاعتكاف المستحب ؟ ! [ 4 ] لصراحة الصحيحين السابقين الحاكمين على غيرهما . [ 5 ] عملا بقولهم عليهم السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 7 » . [ 6 ] للأصل السالم عن المعارض .
هامش
( 1 ) الناصريات : 300 . السرائر 1 : 421 . المعتبر 2 : 737 . المنتهى 9 : 519 . المختلف 3 : 582 . التذكرة 6 : 385 . القواعد 1 : 388 . ( 2 ) المبسوط 1 : 289 . الكافي : 186 . ( 3 ) محمّد : 33 . ( 4 ) انظر الوسائل 10 : 546 ، ب 6 من الاعتكاف . ( 5 ) الوسائل 10 : 554 ، ب 11 من الاعتكاف ، ح 1 ، ولكنه صحيح عبد الرحمان بن الحجاج . ( 6 ) المصدر السابق : 554 - 555 ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .