تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أفضل أوقاته العشر الأواخر من شهر رمضان [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( لا يصح إلّا من مكلّف مسلم ) [ بل المؤمن ] [ 2 ] . بل الظاهر اعتبار ذلك ابتداء واستدامة [ 3 ] . فلو ارتد في الأثناء بطل اعتكافه وإن رجع كالصوم ، بل أولى هنا [ 4 ] . وأمّا التكليف فلا ريب في اعتباره من حيث العقل [ 5 ] . أمّا من حيث البلوغ ففيه البحث السابق في عبادة الصبي بالنسبة إلى الشرعية والتمرينية [ 6 ] .

[ شرائط الاعتكاف ] :

( و ) كيف كان ف ( شرائطه ستة ) :

[ النيّة ] :

( الأوّل : النيّة ) المعلوم اعتبارها في جميع العبادات التي منها الاعتكاف [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] مستدلّا [ في المنتهى ] برواية السكوني المتقدمة ، وهو كما ترى . ولعلّ قول الصادق عليه السّلام في خبر أبي العباس : « اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في شهر رمضان في العشر الأولى ، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثمّ لم يزل صلّى اللّه عليه واله وسلم يعتكف في العشر الأواخر » « 1 » أظهر دلالة . كقوله عليه السّلام في خبر الحلبي في حديث : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه » « 2 » . بل قوله عليه السّلام في خبر داود بن سرحان : « لا اعتكاف إلّا في العشر الأواخر من شهر رمضان » ، على ما رواه في التهذيب « 3 » ، وفي الكافي : « إلّا في العشرين » « 4 » أظهر منهما ، والأمر في ذلك سهل . [ 2 ] [ وذلك : ] 1 - لما قدمناه سابقا من اشتراط الإيمان في صحة العبادة فضلا عن الاسلام ؛ لاعتبار نيّة القربة فيها المعلوم عدم قابلية غير المؤمن - الّذي لا يقرّبه من ربّه شيء بعد فقد الإيمان - لها . 2 - على أنّك قد عرفت كون الاعتكاف اللبث المنافي ؛ لوجوب خروج الكافر من المسجد . [ 3 ] لما عرفت [ من الوجهين ] . [ 4 ] للنهي حينئذ عن اللبث في المسجد . خلافا للمحكي عن المبسوط فلا يبطل وفاقا للشافعي « 5 » . [ 5 ] لمعلومية عدم وقوعها [ - العبادة ] من فاقده حتى السكران ولو بالأثناء . [ 6 ] فمن الغريب جزم المصنّف هنا بعدم الصحة مع حكمه بها سابقا في الصوم . اللهمّ إلّا أن يريد بالتكليف ما لا يشمله [ - البلوغ ] اتكالا على ما ذكره سابقا . أو يريد نفي الصحة الشرعية هنا وإثبات الصحة التمرينية هناك كما اختاره في المسالك « 6 » . وأومأ إليه في التذكرة : قال : « ويصح اعتكاف الصبي المميّز كما يصح صومه ، وهل هو مشروع أو تأديب ؟ إشكال » « 7 » . أو غير ذلك . [ 7 ] بلا خلاف ؛ لأصالتها في كلّ مأمور به .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 534 ، ب 1 من الاعتكاف ، ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق : 533 ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب 4 : 291 ، ح 884 . الوسائل 10 : 535 ، ب 1 من الاعتكاف ، ذيل ح 5 . ( 4 ) الكافي 4 : 176 ، ح 2 . وأشار إليه في الوسائل 10 : 535 ، ب 1 من الاعتكاف ، ذيل الحديث 5 ، إلّا أنّه نقل عنه بمثل ما نقله عن التهذيب . ( 5 ) المبسوط 1 : 294 . الام 2 : 106 . ( 6 و 7 ) المسالك 2 : 92 . التذكرة 6 : 241 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 123 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي