( و ) قد بان لك من ذلك كلّه أنّه لا يحكم بشيء من ذلك عدا الرؤية .
نعم ( يستحب صوم ) يوم ( الثلاثين من شعبان بنيّة الندب ) [ 1 ] ، بل ( و ) على أنّه ( إن انكشف من الشهر أجزأ ) [ 2 ] .
( و ) أمّا ( لو صامه بنيّة رمضان لأمارة قيل : يجزيه « 1 » ) .
( وقيل : لا ) يجزيه « 2 » ( وهو الأشبه ) .
كما تقدّم الكلام في ذلك كلّه مفصّلا ، هذا كلّه فيما لو صامه .
( فإن « 3 » أفطره فأهلّ شوّال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه ) قطعا [ 3 ] .
( وكذا لو قامت بيّنة برؤيت ) ه ( ليلة الثلاثين من شعبان ) [ 4 ] .
أمّا إذا كان هلاله ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان ببيّنة ففي وجوب القضاء وعدمه وجهان ، أقواهما الأوّل [ 5 ] .
( و ) حيث بان عدم العبرة بشيء من الأمور السابقة كان المتّجه في ( كلّ شهر تشتبه رؤيته يعدّ ما قبله ثلاثين ) ويحكم به ، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - بلا خلاف معتدّ به نصّا وفتوى .
2 - بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 2 ] مضافا إلى النصوص « 4 » .
[ 3 ] لانكشاف خروجه قبل ذلك ؛ ضرورة عدم نقصان الشهر عن تسعة وعشرين .
[ 4 ] بلا خلاف نصّا وفتوى ، ولا إشكال .
[ 5 ] إجراء للبيّنة مجرى اليقين ، واللّه العالم .
[ 6 ] 1 - لأصالة بقاء الشهر ببقاء القمر في المحاق السالمة عن معارضته عادة ونحوها فيما لو كان الاشتباه في شهر أو شهرين على وجه لا تقضي العادة بنقصانهما .
2 - وفي صحيح محمّد بن قيس : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين [ ليلة ] ثمّ أفطروا » « 5 » .
3 - وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « وإذا كان ذا علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » « 6 » .
ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 3 : 379 .
( 2 ) النهاية : 151 .
( 3 ) في الشرائع : « وإن » .
( 4 ) انظر الوسائل 10 : 20 ، ب 5 من وجوه الصوم .
( 5 ) الوسائل 10 : 278 ، ب 8 من أحكام شهر رمضان ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 10 : 263 ، ب 5 من أحكام شهر رمضان ، ح 5 ، وفيه : « كانت » بدل « كان ذا » .