تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
ويحتمل الصحّة [ 1 ] . ولعلّ ذا لا يخلو من قوّة . وكيف كان ف [ الظاهر ] [ 2 ] أنّ المدار في الإفطار على خوف الضرر من غير فرق بين المريض والصحيح في ذلك [ 3 ] .

( مسألتان ) :

( الأولى : البلوغ الذي تجب معه العبادات ) وتصحّ معه المعاملات :

1 - ( الاحتلام ) : أي خروج المني من الذكر والأنثى في اليقظة أو النوم بالجماع أو غيره . 2 - ( أو الإنبات ) للشعر الخشن على العانة . 3 - ( أو بلوغ خمس عشرة سنة في الرجال على الأظهر ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لتعليق الحكم في صحيح حريز على الخوف المفروض انتفاؤه ، فيكون حينئذ مأمورا ، والأمر يقتضي الإجزاء ، وتعليقه في غيره على الضرر المنصرف إلى الواقع لا يجدي بعد الصحيح المزبور الذي هو بمنزلة المقيّد له ، ويكون الحاصل حينئذ من المجموع أنّه إذا خاف الضرر وجب الإفطار عليه . [ 2 ] [ كما ] قد ظهر لك [ ممّا تقدّم ] . [ 3 ] 1 - لإطلاق قوله عليه السّلام : « كلّ ما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب » « 1 » . 2 - ولأنّه المناسب لمقتضى سهولة الملّة وسماحتها ، وإرادة اللّه اليسر بالناس دون العسر . 3 - ولظهور النصوص « 2 » في أنّ المبيح للفطر في المريض الضرر ، فلا يتفاوت بين الصحيح والمريض معه . لكن تردّد في المنتهى « 3 » في الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام . [ ينشأ ] من ذلك ، ومن عموم الأمر بالصوم السالم عن معارضة المرض . وفيه ما لا يخفى ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم مدخلية المرض ، وإلّا لابيح له الإفطار مع عدم الضرر ، وهو معلوم البطلان نصّا وفتوى ، بل المدار على الضرر الذي لا تفاوت فيه بين الصحيح والمريض الذي من أقسامه من يخشى حدوث مرض آخر بالصوم الذي هو كالصحيح الذي يخاف المرض بالصوم . وبالجملة : فالعمدة اشتراك الصحيح والمريض في معظم المدارك المسوّغة للإفطار ، كما هو واضح ، واللّه أعلم . [ 4 ] الأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة . خلافا لابن الجنيد « 4 » فاكتفى ببلوغ الأربع عشر . ( و ) لا ريب في ضعفه ، وضعف غيره من الأقوال المحكيّة في المقام على فرض ثبوتها .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 219 ، ب 20 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 2 . ( 2 ) انظر الوسائل 10 : 217 ، ب 18 ، 19 ، 20 ، 22 ممّن يصحّ منه الصوم . ( 3 ) المنتهى 9 : 275 . ( 4 ) نقله في المختلف 5 : 431 .