و [ لكن ] إنّ الأقوى [ فيه ] الصحّة [ حتى ] مع تعمّد الإصباح جنبا في الندب فضلا عن حال عدم التعمّد إن لم ينعقد إجماع على الخلاف ، فلاحظ وتأمّل .
وكيف كان ( فإن كان في رمضان فصومه صحيح ) .
( وكذا في النذر المعيّن ) [ 1 ] .
( و ) [ كذا ] لا إشكال في أنّه ( يصحّ ) الصوم ( من المريض ما لم يستضرّ به ) [ 2 ] بزيادة مرضه أو بطء برئه أو حدوث مرض آخر أو مشقّة لا تتحمّل أو نحو ذلك .
وأنّه إذا تكلّفه مع ذلك لم يجزه ، بل كان آثما [ 3 ] ، بل لا يبعد البطلان مع الغفلة عن المرض كما ستعرف .
والمدار في معرفة الضرر إليه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ، كما لا خلاف [ في ذلك ] .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة السالم عن معارضة إطلاق ما دلّ على الإفطار للمريض من الآية « 1 » والرواية « 2 » بعد معلوميّة كون المراد منه خصوص المتضرّر به منه نصّا وفتوى لا مطلق المرض .
وعلى ذلك ينزّل خبر عقبة بن خالد عن الصادق عليه السّلام : في رجل صام [ شهر رمضان ] وهو مريض ، قال : « يتمّ صومه ولا يعيد يجزيه » « 3 » .
ضرورة عدم جواز الصوم للمريض الذي يتضرّر بالصوم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص « 4 » مستفيضة فيه أو متواترة ، مضافا إلى قوله تعالى :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 5 » .
[ 4 ] 1 - لأنّ الإنسان على نفسه بصيرة .
2 - قال سماعة : سألته ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر ؟ فقال : « هو مؤتمن عليه مفوّض إليه ، فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوّة فليصم كان المرض ما كان » « 6 » .
3 - وقال عمر بن اذينة : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله : ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه فيه الصلاة من قيام ؟
قال :بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ« 7 » ، وقال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه » « 8 » ، ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) البقرة : 184 ، 185 .
( 2 و 4 ) انظر الوسائل 10 : 217 ، 219 ، 224 ، ب 18 ، 20 ، 22 ممّا يصحّ منه الصوم .
( 3 ) الوسائل 10 : 224 ، ب 22 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 2 .
( 5 ) البقرة : 184 .
( 6 ) الوسائل 10 : 220 ، ب 20 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 4 .
( 7 ) القيامة : 14 .
( 8 ) الوسائل 10 : 220 ، ب 20 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 5 .