ولو عجز عن الثمانية عشر أتى بالممكن من الصوم والإطعام [ 1 ] . ولو قدر على صيام الأكثر من ثمانية عشر ف [ قد قيل ] [ 2 ] : في الوجوب نظر . قلت : [ الظاهر ] [ 3 ] عدمه .
كما أنّ [ الظاهر ] [ 4 ] عدم [ وجوب ] الأقلّ لو قدر عليه خاصّة . وأمّا الاستغفار ف [ يكون بدلا في جميع صور تعذّر الشهرين غير يمين الظهار ] [ 5 ] . ثمّ إنّ المعتبر منه [ 6 ] مرّة واحدة بالنيّة عن الكفّارة ، مضافا إلى اللفظ الدالّ على الندم على ما فعل والعزم على عدم العود إن كان عن ذنب [ 7 ] ، [ فإن تمّ إجماع على ذلك وإلّا أمكن القول بسقوط الكفّارة ما دام عاجزا والاجتزاء بالتوبة لا على أنّها بدل من الكفّارة ] .
( المسألة الخامسة عشر « 1 » : لو تبرّع متبرّع بالتكفير عمّن وجبت عليه الكفّارة جاز ) وإن كان حيّا [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وفي الدروس : أنّ فيه وجها مخرجا ، وهو الإتيان بالممكن منهما ابتداء حتى لو أمكن الشهران متفرّقين وجب « 2 » .
[ 2 ] [ كما ] في [ فوائد ] « 3 » الشرائع « 4 » .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهر الأدلّة .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهرها [ - الأدلّة ] .
[ 5 ] لم أجد في النصوص تعميم بدليّته أيضا . نعم قال الصادق عليه السّلام في خبر أبي بصير : « كلّ من عجز عن الكفّارة التي يجب عليه [ من ] صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة ، فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار » « 5 » . والباقر عليه السّلام في الموثّق : في كفّارة اليمين لما قيل له : فإن عجز عن ذلك ؟ قال : « فليستغفر اللّه عزّ وجلّ ولا يعود » « 6 » .
وهما غير عامّين لجميع صور تعذّر الشهرين ، بل في أوّلهما التصريح بخروج يمين الاستظهار .
[ 6 ] كما في الرياض « 7 » .
[ 7 ] قلت : إن لم ينعقد إجماع كما عساه يظهر من المدارك حيث قال : « هذا الانتقال مع العجز عن الصوم إلى الاستغفار مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهرهم أنّه موضع وفاق » « 8 » . فإن تمّ [ الإجماع ] وإلّا أمكن إرادة سقوط الكفّارة من الخبرين ما دام عاجزا والاجتزاء بالتوبة لا على أنّها بدل عن الكفّارة . وربّما يومئ إليه ما في الموثّق « 9 » في المظاهر أنّه يستغفر ويطأ ، فإذا وجد الكفّارة كفر ، وعن الشيخ العمل به في التهذيبين « 10 » ؛ إذ لو كان بدلا لأجزأ وإن تمكّن . وفي الدروس : « ولو قدر بعد الاستغفار فإشكال ؛ إذ لا تجب الكفّارة على الفور [ فتجب ] ومن الامتثال [ فتسقط ] . أمّا لو قدر بعد الثمانية عشر أو ما أمكن منها فلا شيء » « 11 » . ولعلّ فيه شهادة على بعض ما ذكرنا . وتمام الكلام في المسألة في باب الكفّارات إن شاء اللّه .
[ 8 ] لاقتضاء تنزيل نحوه من النصوص منزلة الدين ذلك ، مضافا إلى ابتناء حقّ اللّه على التخفيف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عشرة » .
( 2 و 11 ) الدروس 1 : 277 .
( 3 ) ساقطة من المعتمدة .
( 4 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 312 .
( 5 ) الوسائل 22 : 367 ، ب 6 من الكفّارات ، ح 1 .
( 6 ) التهذيب 8 : 298 ، ح 1104 . الوسائل 22 : 376 ، ب 12 من الكفّارات ، ح 6 ، مع اختلاف .
( 7 و 8 ) الرياض 11 : 280 . المدارك 6 : 122 .
( 9 ) الوسائل 22 : 368 ، ب 6 من الكفّارات ، ح 4 .
( 10 ) التهذيب 7 : 207 ، ذيل الحديث 7 . الاستبصار 2 : 96 ، ذيل الحديث 4 .