نعم لا بأس بالقول به في المندوب المتسامح فيه [ 1 ] .
( و ) حينئذ [ 2 ] يتجه قول المصنّف : ( فلو نسيها ) أي النيّة ( ليلا ) [ 3 ] [ أو كان جاهلا بوجوب ذلك اليوم ] ( جدّدها ) نهارا في ( ما بينه ) أي الليل ( وبين الزوال ) من المدّة ، على معنى أنّه يجدّدها حالة الذكر على الفور في
شرح
[ 1 ] وفاقا للمرتضى والشيخ وابن إدريس والفاضل والشهيدين « 1 » وغيرهم ، بل عن المنتهى « 2 » نسبته إلى الأكثر ، بل عن الانتصار « 3 » والغنية « 4 » والسرائر « 5 » الإجماع عليه :
1 - للأصل .
2 - وإطلاق بعض النصوص حتى قول الصادق عليه السّلام في صحيح هشام : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يدخل إلى أهله ، فيقول : عندكم شيء وإلّا صمت ، فإن كان عندهم شيء أتوا به ، وإلّا صام » « 6 » . وخصوص موثّق أبي بصير : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة ؟ قال : « هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتى العصر ثمّ بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء » « 7 » .
وغير ذلك متمّما بعدم القول بالفصل ، أو أنّ المراد بالعصر فيه : بقاء زمان يصلح لتجديد نيّة الصيام ، كما صرّح غير واحد « 8 » باعتبار ذلك .
وخلافا للمحكي عن الأكثر « 9 » ، فجعلوه كالواجب في عدم جواز التجديد بعد الزوال ؛ للأصل الذي قد عرفت انقطاعه ، كما عرفت أنّ المراد من صحيح هشام بن سالم تفاوت الفضل ، فلا ريب أنّ الأقوى حينئذ ذلك . وقد ظهر من ذلك كلّه أنّ الأولى حمل ما في المتن على الواجب المعيّن بالأصل أو بالعارض ، فإنّه هو المتّجه فيه وجوب الاستحضار ، أو التبييت باعتبار توقّف الصحّة حال الاختيار عليهما ؛ إذ لا دليل عليها بدونهما وإن جدّد قبل الزوال حتى في القضاء المنذور تعيينه مثلا ، وإن كان مقتضى استصحاب حكمه قبل النذر ذلك ، إلّا أنّه لمّا كان الحكم مخالفا للقواعد وجب الاقتصار فيه على المتيقّن من النصوص من الواجب غير المعيّن ، بل لا ريب في ظهورها لاشتمالها على لفظ « البدوّ » وغيره فيه ، وربّما كان ذلك من حيث توسعته .
[ 2 ] [ حيث ] يتّجه قول المصنّف .
[ 3 ] وفي الدروس « 10 » أو كان جاهلا بوجوب ذلك اليوم .
هامش
( 1 ) الانتصار : 180 . المبسوط 1 : 277 . السرائر 1 : 373 . المنتهى 9 : 32 . البيان : 360 - 361 . المسالك 2 : 9 .
( 2 ) المنتهى 9 : 32 .
( 3 ) الانتصار : 180 .
( 4 ) الغنية : 137 .
( 5 ) السرائر : 373 .
( 6 ) الوسائل 10 : 12 ، ب 2 من وجوب الصوم ، ح 7 .
( 7 ) الوسائل 10 : 14 ، ب 3 من وجوب الصوم ، ح 1 .
( 8 ) المبسوط 1 : 278 . المختلف 3 : 371 . المسالك 2 : 9 .
( 9 ) الرياض 5 : 298 . كفاية الأحكام 1 : 243 .
( 10 ) الدروس 1 : 266 .