تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر » « 1 » . 3 - وسئل الصادق عليه السّلام في موثّق الساباطي : عن الرجل يكون عليه الأيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام ؟ فقال : « هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر ، وسئل : فإن كان نوى الإفطار يستقيم الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ فقال : لا . . . » « 2 » الحديث . 4 - وقال له الحلبي : إنّ رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم ؟ قال : « نعم » « 3 » . 5 - كقوله عليه السّلام في خبر عبد اللّه بن سنان : « إن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم ، فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى فيها » « 4 » . 6 - وقال صالح بن عبد اللّه لأبي إبراهيم عليه السّلام : رجل جعل للّه عليه الصيام شهرا فيصبح وهو ينوي الصوم ، ثمّ يبدو له فيفطر ، ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم ، فقال : « هذا كلّه جائز » « 5 » . بل إطلاق المحكيّ عن ابن الجنيد « 6 » يقتضي جواز تجديد النيّة بعد الزوال ، ولعلّه : 1 - للأصل . 2 - وإطلاق بعض النصوص السابقة ، بل ترك الاستفصال فيه . 3 - وصحيح عبد الرحمن : سأل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامّة النهار ؟ قال : « نعم له أن يصوم ويعتدّ به من شهر رمضان » « 7 » . 4 - ومرسل ابن أبي نصر : قلت للصادق عليه السّلام : الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر أيجوز أن يجعله قضاء شهر رمضان ؟ قال : « نعم » « 8 » . 5 - وصحيح هشام بن سالم : قال للصادق عليه السّلام : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : « إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى » « 9 » . وهو لولا ندرته لكان في غاية القوّة ؛ لعدم المعارض إلّا موثّق عمّار المنفيّ فيه الاستقامة الذي يمكن إرادة الكمال منه ، كما أومأ إليه صحيح هشام ، بل هو كالصريح في إرادة نحو ذلك . ويرجع إليه ما في المسالك من أنّه « إن أوقع النيّة قبل الزوال أثيب على الصوم لجميع النهار وإن نوى بعده حسب له من الوقت الذي نوى فيه إلى آخر النهار » « 10 » . والصوم صحيح على التقديرين ، وحمل العامة الخبر الأوّل على ما قبل الزوال كما ترى . وأضعف منه حمل الخبر الثاني على الناوي صوما مطلقا مع نسيان القضاء ، فأراد صرفه بعد العصر إليه ؛ إذ هو مع أنّه خلاف طاهر الخبر أو صريحه لا دليل المنزّل عليه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه . وأضعف منهما استدلاله في المحكي عن المعتبر « 11 » بأنّ الصوم الواجب يجب أن يأتي به من أوّل النهار أو بنيّة تقوم مقام الإتيان به من أوّله . وقد روي . . . إلى آخر صحيح هشام السابق ؛ إذ هو واضح الضعف . فليس حينئذ إلّا الندرة ، خصوصا والخبر الثاني الذي هو العمدة في إثبات الدعوى مرسل لا جابر له ، بل قد عرفت الإعراض عنه ، وخصوصا مع مخالفة الحكم القواعد المحكمة والعمومات المعمول بها .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 11 ، ح 5 . ( 2 ) المصدر السابق : 13 ، ح 10 ، مع اختلاف . ( 3 ) المصدر السابق : 10 : ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 11 ، ح 4 . ( 6 ) نقله في المختلف 3 : 365 . ( 7 ) الوسائل 10 : 11 ، ب 2 من وجوب الصوم ، ح 6 . ( 8 ) المصدر السابق : 12 ، ح 9 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 8 . ( 10 ) المسالك 2 : 9 . ( 11 ) المعتبر 2 : 647 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 563 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي