تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
الغيبة ، الثاني : إسقاط مهور الزوجات ؛ لأنّ ذلك من جملة المؤن . وللمساكن تفسيرات : الأوّل : مسكن يغنم من الكفّار ، فيجوز تملّكه ولا يجب إخراج الخمس منه . الثاني : مسكن الأرض المختصّة بالإمام عليه السّلام كرؤوس الجبال . الثالث : المراد بالمسكن مطلق المنزل وإن كان من غير ذين ، كما لو حصل بكسب من ربح تجارة أو زراعة أو صناعة فإنّه يخرج منه الخمس بعد المؤونة التي من جملتها دار السكنى . وللمتاجر تفسيرات : الأوّل : ما يشترى من الغنائم الحربيّة حال الغيبة ، فإنّها بأسرها أو بعضها للإمام عليه السّلام وهي مباح لنا ، لا بمعنى إسقاط الخمس من مكسبها بل عن أصلها . الثاني : ما يكتسب من الأرض والأشجار المختصّة به عليه السّلام ، ولو ألحق هذا بالمكاسب المطلقة كان أقوى . الثالث : ما يشترى ممّن لا يخرج الخمس استحلالا أو اعتقادا لتحريمه ، فإنّه يباح التصرّف وإن كان بعضه للإمام عليه السّلام وذويه « 1 » . وهذه التفسيرات كلّها حسنة ، وقد علّل الأئمّة عليهم السّلام ذلك بحلّ الصلاة والمال وطيب الولادة » انتهى . وقد تبعه في أكثر ذلك جماعة منهم الشهيد في مسالكه قال فيها : « المراد بالمناكح السراري المغنومة من أهل الحرب في حال الغيبة ، فإنّه يباح لنا شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام عليه السّلام على ما مرّ أو بعضها على القول الآخر ، وربّما فسّرت بالزوجات والسراري التي يشتريها من كسبه الذي يجب فيه الخمس ، فإنّه حينئذ لا يجب إخراج خمس الثمن والمهر . وهذا التفسير راجع إلى المؤونة المستثناة ، وقد تقدّم الكلام فيها ، وأنّه مشروط بحصول الشرائط والتزويج في عام الربح ، وكون ذلك لائقا بحاله . والمراد بالمساكن : ما يتّخذه منها في الأرض المختصّة به عليه السّلام كالمملوكة بغير قتال ورؤوس الجبال ، وهو مبني على عدم إباحة مطلق الأنفال في حال الغيبة ، وفسّرت أيضا بما يشتريه من المساكن بمال يجب فيه الخمس كالمكاسب ، وهو راجع إلى المؤونة أيضا كما مرّ ، وبالمتاجر ما يشتري من الغنائم المأخوذة من أهل الحرب حال الغيبة وإن كانت بأسرها أو بعضها للإمام عليه السّلام أو ما يشتري ممّن لا يعتقد الخمس كالمخالف مع وجوب الخمس فيها . وقد علّل إباحة هذه الثلاث في الأخبار بطيب الولادة وصحّة الصلاة وحل المال » « 2 » انتهى . مضافا إلى ما سمعته سابقا من الدروس والبيان « 3 » وغيرهما . لكن قد يناقش في التفسير الأوّل للمناكح بأنّه وإن كان يدلّ عليه : 1 - بعض الأخبار السابقة . 2 - بل وخبر الفضيل عن الصادق عليه السّلام : « من وجد برد حبّنا في كبده فليحمد اللّه على أوّل النعم ، قلت : جعلت فداك ما أوّل النعم ؟ قال : طيب الولادة ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام : أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا ،
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : « ودونه » بدل « وذويه » . ( 2 ) المسالك 1 : 475 - 476 . ( 3 ) الدروس 1 : 263 . البيان : 351 .