تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

[ المسألة الثالثة [ 1 ] : ( ثبت ) شرعا ( إباحت ) هم عليهم السّلام ( المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ) ]

[ 2 ] . والمراد [ 3 ] الإباحة ( وإن كان ذلك بأجمعه للإمام عليه السّلام ) كأرض الموات وغنائم دار الحرب بغير إذنه على الأصح التي منها الجواري المسبيّة ( أو بعضه ) كالمغتنم باذنه مثلا ، فإنّه مباح أيضا ( ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] صرّح جماعة بأنّه [ كذلك ] . [ 2 ] كما نطق بعين ذلك المرسل عن الصادق عليه السّلام المروي عن غوالي اللآلي . بل اختصّ هو من بين أخبار الباب بهذا الجمع وهذا اللفظ قال : سأله بعض أصحابه ؟ فقال : يا بن رسول اللّه ما حال شيعتكم فيما خصّكم اللّه به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال عليه السّلام : « ما أنصفناهم إن واخذناهم ، ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، نبيح لهم المساكن لتصحّ عباداتهم ، ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكّوا أموالهم » « 1 » . [ 3 ] كما صرّح به أيضا . [ 4 ] وإن كان في عباراتهم نوع اختلاف بالنسبة للمباح هل هو الأنفال أو الخمس أو الأعم بل وفي أنّه المناكح خاصّة أو هي والمتاجر والمساكن ؟ ففي المقنعة - بعد ذكر الخمس والأنفال وأخبار التحليل والتشديد - قال : « واعلم أرشدك اللّه تعالى أنّ ما قدّمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس والتصرّف فيه إنّما ورد في المناكح خاصّة ؛ للعلّة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمّة عليهم السّلام لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يرد في الأموال وما أخّرته عن المتقدّم ممّا جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو يخصّ الأموال » « 2 » انتهى . وبذلك نفسه جمع بين الأخبار في الاستبصار حاكيا له عنه مستوجها إيّاه . وفي النهاية : « فأمّا حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم عليهم السّلام ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها ، ممّا لا بدّ لهم من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز التصرّف فيه على حال » « 3 » . وفي التهذيب : « فإن قال قائل : إذا كان الأمر في أموال الناس ممّا ذكرتموه من لزوم الخمس فيها وفي الغنائم ما وصفتم من وجوب إخراج الخمس منها وكان أحكام الأرض ما بيّنتم من وجوب اختصاص التصرّف فيها بالأئمّة عليهم السّلام إمّا لأنّها ممّا يخصّون برقبتها دون سائر الناس مثل الأنفال والأرضين التي ينجلي أهلها عنها ، أو للزوم التصرّف فيها بالتقبيل والتضمين لهم مثل أرض الخراج وما يجري مجراها ، فيجب أن لا يحلّ لكم منكح ولا يتخلّص لكم متجر ، ولا يسوغ لكم مطعم على وجه من الوجوه وسبب من الأسباب . قيل له : إنّ الأمر وإن كان على ما ذكرتموه من السؤال من اختصاص الأئمّة عليهم السّلام بالتصرّف في هذه الأشياء فإنّ لنا طريقا إلى الخلاص ممّا ألزمتموناه ، أمّا الغنائم والمتاجر والمناكح وما يجري مجراها ممّا يجب للإمام عليه السّلام فيها
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 246 ، ح 14 . المستدرك 7 : 303 ، ب 4 من الأنفال ، ح 3 . ( 2 ) المقنعة : 285 . ( 3 ) النهاية : 200 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 525 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي