تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
والمتاجر وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب إخراج حصّة الموجودين من أرباب الخمس منه ، قال ابن إدريس : المراد بالمتاجر . . . » « 1 » إلى آخر ما سمعته من كلامه . وفي المنتهى : « مسألة : وقد أباح الأئمّة [ لشيعتهم المناكح ] حالتي ظهور الإمام وغيبته ، وعليه علماؤنا أجمع ؛ لأنّه مصلحة لا يتمّ التخلّص من المآثم بدونها ، فوجب في نظرهم عليهم السّلام فعلها ، والإذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقّهم عليهم السّلام منه ، لا على أنّ الواطئ يطأ الحصّة بالإباحة ؛ إذ قد ثبت أنّه يجوز إخراج القيمة في الخمس ، فكان الثابت قبل الإباحة في الذمّة إخراج خمس العين من الجارية أو قيمته ، وبعد الإباحة ملكها الواطئ ملكا تامّا فاستباح وطؤها بالملك التام . . . إلى آخره » « 2 » . ونحوه في التذكرة « 3 » ، إلّا أنّه لم يحك الإجماع فيها ، وزاد تفسير المتاجر بما سمعته من السرائر . وفي الدروس بعد ذكر الأنفال : « وفي الغيبة يحلّ المناكح كالأمة المسبيّة ، ولا يجب إخراج خمسها ، وليس من باب التحليل بل تمليك الحصّة ، أو الجميع من الإمام عليه السّلام . والأقرب أنّ مهور النساء من المباح وإن تعددن - لرواية سالم « 4 » - ما لم يؤدّ إلى الإسراف ، كإكثار التزويج والتفريق ، وتحلّ المساكن إمّا من المختصّ بالإمام عليه السّلام كالتي انجلى عنها الكفّار ، أو من الأرباح بمعنى أنّه يستثنى من الأرباح مسكن فما زاد مع الحاجة ، وأمّا المتاجر فعند ابن الجنيد على العموم ؛ لرواية يونس بن يعقوب « 5 » ، وعند ابن إدريس : أن يشتري متعلّق الخمس ممّن لا يخمّس ، فلا يجب عليه إخراج الخمس ، إلّا أن يتّجر فيه ويربح . . . إلى آخره » « 6 » . وفي البيان : « ورخّص في حال الغيبة المناكح والمساكن والمتاجر ، أي جلب الأمة المسبية وإن كانت للإمام عليه السّلام ، وسقوط الخمس في المهر وفي المسكن وفيما يشتري ممّن لا يخمس ، إلّا إذا نما فيجب في النماء . وقول ابن الجنيد بأنّ الإباحة إنّما هي من صاحب الحقّ في زمانه فلا يباح في زماننا ، ضعيف ؛ لأنّ الروايات ظاهرها العموم ، وعليه إطباق الإمامية » « 7 » . إلى غير ذلك من العبارات ، كعبارة المختلف والإرشاد والمسالك « 8 » المشترك كثير منها في الإجمال بالنسبة إلى إرادة الإباحة في الأنفال ، أو في الأعمّ منها والخمس ، وإلى المراد بالمناكح والمتاجر والمساكن ، وإلى إرادة الإباحة لكلّ أحد أو لمن في يده ، وإلى غير ذلك وإن أطنب العلّامة في المختلف بنقل العبارات والأدلّة ؛ معلّلا ذلك بأنّها من امّهات المسائل . لكن في حاشية الشهيد على القواعد : « للمناكح تفسيران : الأوّل : إسقاط الخمس من السراري المغنومة حال
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 443 - 444 . ( 2 ) المنتهى 8 : 583 . ( 3 ) التذكرة 5 : 443 - 444 . ( 4 ) الوسائل 9 : 544 ، ب 4 من الأنفال ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 9 : 545 ، ب 4 من الأنفال ، ح 6 . ( 6 ) الدروس 1 : 263 . ( 7 ) البيان : 351 . ( 8 ) المختلف 3 : 339 - 340 . الإرشاد 1 : 292 . المسالك 1 : 475 - 476 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 527 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي