تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
[ و ] هل يترتّب الملك ويحصل لو استولت يد الشيعي على ما استولت عليه يد المخالف بغير الأسباب الشرعية المملكة كالبيع ونحوه ، بل كان بسرقة ونحوها ؟ [ فيه تردد ] [ 1 ] . أمّا ما لم يكن في يد المخالفين من الأنفال - كميراث من لا وارث له أو غيره - فيحتمل فيها الرجوع أيضا إلى سلطان الجور [ 2 ] . والأقوى عدمه [ 3 ] . والغنائم من أهل الحرب والفتوحات التي تحصل لبعض سلاطين الشيعة - كسلطان الفرس في زماننا هذا ، الذي لا يد لسلطان المخالفين عليه بوجه من الوجوه ، بل لعلّ اليد له عليه - خمسها للإمام عليه السّلام وقبيله إن لم نعتبر الإذن ، أو اعتبرناها وقلنا بقيام إذن حاكم الشرع مقامها وكان قد حصلت ، وإلّا كان الجميع للإمام عليه السّلام . لكن هو مباح للشيعة منهم يملكونه بحيازتهم واستيلائهم عليه ؛ إذ هو من الأنفال التي قد عرفت الحكم فيها . أمّا على تقدير أنّ الخمس منها له ولقبيله فهل هو مباح كذلك ، أو حقّه منها خاصّة ، أو لا يباح شيء منه ، أو يباح خصوص المناكح أو هي والمساكن والمتاجر أو أنّ الحكم فيه كالحكم في غيره من خمس الأرباح ونحوه ممّا سيتعرّض له المصنّف ؟ وجوه قد تسمع فيما يأتي إن شاء اللّه ما يرجّح بعضها وإن كان يقوى في النظر الآن الأوّل منها ، خصوصا بالنسبة للمناكح والمساكن ، إلّا أنّ الحزم عدم ترك الاحتياط في كثير ممّا سمعت من المسائل [ 4 ] .

[ المسألة ( الثانية : إذا قاطع الإمام عليه السّلام على شيء من حقوقه حلّ له ما فضل عن القطيعة ) ]

المسألة ( الثانية : إذا قاطع الإمام عليه السّلام ) أحدا ( على شيء من حقوقه ) بقليل أو كثير ( حلّ له ) أي للمقاطع ( ما فضل عن القطيعة ) التي هي ربع حاصل الأرض أو ثلثه ( ووجب عليه الوفاء ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ظاهر ما سمعته من كلام الشهيد في حواشيه العدم ، بل هو الذي نسمعه مشافهة من بعض مشائخنا ، لكن إطلاق أدلّة الإباحة ينافيه . ولعلّه لما ذكره الشهيد من شبهة الاعتقاد أو للتقية ، بمعنى استعداد الزمان في نفسه للتقيّة الموجبة خفاء المعصوم عليه السّلام فلا يجدي حينئذ فرض عدم الضرر من كلّ جهة . [ 2 ] لقيامه زمان التقيّة مقام سلطان العدل . [ 3 ] لإطلاق الأدلّة ، وعدم عموم يقتضي إقامته مقامه فيما يشمل ذلك . [ 4 ] [ وذلك : ] 1 - لعدم تحريرها في كلام أحد من العلماء هنا . 2 - وعدم وضوح أدلّتها من الكتاب والسنّة فتأمّل ، واللّه أعلم . [ 5 ] بلا خلاف أجده في شيء منه ، بل ولا إشكال ؛ ضرورة مساواة الإمام عليه السّلام في ذلك لغيره . بل أجاد في المدارك حيث قال : « إنّ ترك التعرّض لذلك أقرب إلى الصواب » « 1 » .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 420 .