تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وعليه [ - أنّ هذا القسم من الأنفال موقوف ملكيّته على أخذ الإمام واصطفائه ، لا قبله كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه قهرا ] فهل المدار على وجود المصطفى في حدّ ذاته ونفسه أو بحسب نسبة الغنيمة ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل [ 1 ] . كما أنّه على الأوّل هل يختصّ جواز أخذه واصطفائه بما لو كان في المال مصطفى أو لا فله حينئذ أخذ ما يريد ويحبّ ويشتهي وإن لم يكن من الأشياء المصطفاة في حدّ ذاتها ونفسها ؟ [ 2 ] وجهان ، لا يبعد في النظر ، الأوّل [ 3 ] . ( وما يغنمه المقاتلون ) في سريّة أو جيش ( بغير إذنه عليه السّلام فهو ) من الأنفال ( له عليه السّلام ) [ 4 ]
شرح
[ 1 ] بل هو الظاهر من الأخبار . [ 2 ] كما عساه يشعر به ذيل خبر أبي بصير وعبارة المتن وغيرها . [ 3 ] لأنّه المتيقّن المنساق من النصوص السابقة ، فيقتصر عليه في الخروج عن الأصل ، وإطلاق استحقاق الغانمين الغنيمة ، واللّه أعلم . [ 4 ] على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل نسبه غير واحد إلى الشيخين والمرتضى « 1 » وأتباعهم ، بل في التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب « 2 » ، كما في الروضة نفي الخلاف عنه « 3 » . وفي بيع المسالك : أنّ المعروف من المذهب مضمون المقطوعة الآتية لا نعلم فيه مخالفا « 4 » . بل عن الحلّي « 5 » الإجماع عليه ، وهو الحجّة . وإن ناقشه فيه في المعتبر . فقال : « وبعض المتأخّرين يستلف صحة دعواه مع إنكاره العمل بخبر الواحد ، فيحتجّ لقوله بدعوى إجماع الإمامية ، وذلك مرتكب فاحش ؛ إذ هو يقول : إنّ الإجماع إنّما يكون حجّة إذا علم أنّ الإمام عليه السّلام في الجملة ، فإن كان يعلم ذلك فهو منفرد بعلمه فلا يكون علمه حجّة على من لم يعلم » « 6 » . إذ هي كما ترى مآلها إلى إنكار حجّية الإجماع المنقول المفروغ منها في محلّها ، فلا بأس حينئذ بجعله الحجّة لنا هنا ، خصوصا مع شهادة التتبّع له واعتضاده بقول الصادق عليه السّلام في مرسل الورّاق المنجبر به وبالشهرة العظيمة : « إذا غزا قوم بغير أمر الإمام عليه السّلام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام عليه السّلام ، فإذا غزوا بأمر الإمام عليه السّلام فغنموا كان للإمام عليه السّلام الخمس » « 7 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 279 . نقله عن المرتضى في المعتبر 2 : 635 . المبسوط 1 : 263 . ( 2 ) التنقيح 1 : 343 . ( 3 ) الروضة 2 : 85 . ( 4 ) المسالك 3 : 393 . ( 5 ) السرائر 1 : 497 - 498 . ( 6 ) المعتبر 2 : 635 . وفيه : « يستلف » بدل « يستسلف » . ( 7 ) الوسائل 9 : 529 ، ب 1 من الأنفال ، ح 16 .