هذا كلّه في غير المعلّق على شرط ، أمّا هو [ 1 ] فينبغي حينئذ الجزم بالسقوط [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] فعن نهاية الأحكام احتمال الوجوب إذا حال الحول قبل الشرط ؛ لأنّه مال مملوك حال عليه الحول ، وعدمه لمنعه من التصرّف فيه ، وهو الأقوى « 1 » .
كما في محكي الإيضاح « 2 » والموجز « 3 » والكشف « 4 » وجامع المقاصد « 5 » وظاهر القواعد « 6 » واللمعة « 7 » ومحكي التذكرة « 8 » التردد ، وكأنّه لما سمعته من النهاية .
ويمكن أن يكون للتردّد في المنع من جواز التصرّف في المنذور المعلّق على شرط .
إذ المحكي عن ثاني الشهيدين في باب العتق جواز التصرّف « 9 » ، ولعلّه لأصالة عدم الشرط ، واستصحاب الجواز السابق ونحو ذلك ، والتحقيق يأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
وعن ابن المتوّج : أنّه إن حصل الشرط قبل الحول سقط ، وبعده لا يسقط ، وإن حصلا معا أخرج الزكاة وتصدّق بالباقي « 10 » . ولقائل أن يقول :
إنّه لا وجه للتردّد بعد البناء على عدم جواز التصرّف له بما ينافي النذر .
وأنّ التمكّن من التصرّف شرط في وجوب الزكاة ؛ إذ هو حينئذ كالنذر المطلق .
[ 2 ] لذلك لا لما عن الإيضاح من أنّ اجتماع انعقاد الحول الموجب لوجوب الزكاة وصحّة النذر ، واستمراره يقتضي استلزام المحال .
فإنّهما لو اجتمعا فحال الحول وحصل الشرط تعلّق بعين واحدة حقّا النذر والزكاة جميعا ، وهما متضادّان « 11 » ؛ إذ هو كما ترى لا يقتضي ترجيح النذر على الزكاة .
ولذا أورد عليه الشهيد في المحكي من حواشيه على القواعد بالمنع من تعلّق النذر بما تعلّق به الزكاة إذا قلنا بأنّه لا يتعلّق حكمه إلّا بعد تحقّق الشرط ، بل يكون مثل التالف فيما تعلّق به النذر ، فإمّا أن يسقط أو يجب مثله أو قيمته « 12 » . فالوجه حينئذ ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 305 .
( 2 ) الايضاح 1 : 170 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 127 .
( 4 ) كشف الالتباس : الورقة 317 .
( 5 ) جامع المقاصد 3 : 7 .
( 6 ) القواعد 1 : 331 .
( 7 ) الروضة 2 : 13 .
( 8 ) التذكرة 5 : 26 .
( 9 ) الروضة 6 : 296 .
( 10 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 22 .
( 11 ) الايضاح 1 : 170 .
( 12 ) نقله في المناهج السوية : الورقة 6 .