تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
هذا كلّه في غير المعلّق على شرط ، أمّا هو [ 1 ] فينبغي حينئذ الجزم بالسقوط [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] فعن نهاية الأحكام احتمال الوجوب إذا حال الحول قبل الشرط ؛ لأنّه مال مملوك حال عليه الحول ، وعدمه لمنعه من التصرّف فيه ، وهو الأقوى « 1 » . كما في محكي الإيضاح « 2 » والموجز « 3 » والكشف « 4 » وجامع المقاصد « 5 » وظاهر القواعد « 6 » واللمعة « 7 » ومحكي التذكرة « 8 » التردد ، وكأنّه لما سمعته من النهاية . ويمكن أن يكون للتردّد في المنع من جواز التصرّف في المنذور المعلّق على شرط . إذ المحكي عن ثاني الشهيدين في باب العتق جواز التصرّف « 9 » ، ولعلّه لأصالة عدم الشرط ، واستصحاب الجواز السابق ونحو ذلك ، والتحقيق يأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى . وعن ابن المتوّج : أنّه إن حصل الشرط قبل الحول سقط ، وبعده لا يسقط ، وإن حصلا معا أخرج الزكاة وتصدّق بالباقي « 10 » . ولقائل أن يقول : إنّه لا وجه للتردّد بعد البناء على عدم جواز التصرّف له بما ينافي النذر . وأنّ التمكّن من التصرّف شرط في وجوب الزكاة ؛ إذ هو حينئذ كالنذر المطلق . [ 2 ] لذلك لا لما عن الإيضاح من أنّ اجتماع انعقاد الحول الموجب لوجوب الزكاة وصحّة النذر ، واستمراره يقتضي استلزام المحال . فإنّهما لو اجتمعا فحال الحول وحصل الشرط تعلّق بعين واحدة حقّا النذر والزكاة جميعا ، وهما متضادّان « 11 » ؛ إذ هو كما ترى لا يقتضي ترجيح النذر على الزكاة . ولذا أورد عليه الشهيد في المحكي من حواشيه على القواعد بالمنع من تعلّق النذر بما تعلّق به الزكاة إذا قلنا بأنّه لا يتعلّق حكمه إلّا بعد تحقّق الشرط ، بل يكون مثل التالف فيما تعلّق به النذر ، فإمّا أن يسقط أو يجب مثله أو قيمته « 12 » . فالوجه حينئذ ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 305 . ( 2 ) الايضاح 1 : 170 . ( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 127 . ( 4 ) كشف الالتباس : الورقة 317 . ( 5 ) جامع المقاصد 3 : 7 . ( 6 ) القواعد 1 : 331 . ( 7 ) الروضة 2 : 13 . ( 8 ) التذكرة 5 : 26 . ( 9 ) الروضة 6 : 296 . ( 10 ) نقله في مفتاح الكرامة 3 : 22 . ( 11 ) الايضاح 1 : 170 . ( 12 ) نقله في المناهج السوية : الورقة 6 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 38 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي