و [ المختار ] [ 1 ] استحباب التعجيل وكراهة التأخير لا لغرض .
أمّا التأخير مع العزل أو التماس المواضع أو لمعتاد السؤال أو شهر أو شهرين وثلاثة اقتراحا فلا بأس به [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يضمن لو « 1 » تلفت ) مع التأخير لغير عذر وإن قلنا بجوازه [ 4 ] .
هذا كلّه في التأخير .
( و ) أمّا التعجيل ف [ الظاهر ] [ 5 ] أنّه ( لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب ، فإن آثر ذلك دفع مثلها قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل ) ، فإذا جاء وقت الوجوب احتسبها زكاة إن شاء كغيرها من الديون بشرط بقاء المقترض على صفة الاستحقاق [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] حمل الخبرين المزبورين على [ ذلك ] .
[ 2 ] عملا بالنصوص السابقة التي لا وجه للاقتصار على رواية العزل منها ، وتقييد الخبرين بها ، خصوصا بعد ظهورها بقرينة ما فيها من الكتابة والإثبات في عدم اعتبار العزل ، وأنّه غير لازم .
كما أنّه لم نعثر على ما يدلّ على جواز التأخير للتعميم خاصة ، فتأمّل جيّدا ، واللّه أعلم .
[ 3 ] [ كما ] قد عرفت ممّا تقدم لنا في الأبحاث السابقة .
[ 4 ] للنصوص « 2 » الخاصة التي قدّمناها الصريحة في الضمان ، فلاحظ وتدبّر .
[ 5 ] [ كما هو ] المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة .
[ 6 ] خلافا لابن أبي عقيل وسلّار .
قال الأوّل : « يستحب إخراج الزكاة واعطاؤها في استقبال السنة الجديدة في شهر المحرّم ، وإن أحبّ تعجيله قبل ذلك فلا بأس » « 3 » .
وقال أيضا : « ومن أتاه مستحق فأعطاه شيئا قبل حلول الحول ، وأراد أن يحتسب به في زكاته أجزأه إن كان قد مضى من السنة ثلثها إلى ما فوق ذلك ، وإن كان قد مضى من السنة أقل من ثلثها فاحتسب به من زكاته لم يجزيه ، بذلك تواترت الأخبار عنهم عليهم السّلام » « 4 » .
وقال سلّار : « وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزكاة عند حضور المستحق » « 5 » . لكن الثاني لا صراحة في كلامه ، بل ولا ظهور معتدّ به ، فينحصر الخلاف حينئذ في الأوّل الذي دعاه إلى ذلك ما سمعته من دعوى تواتر النصوص إليه ، وإن كان ما وصل إلينا منها ليس كذلك .
نعم قد سمعت صحيحتي حمّاد « 6 » ومعاوية بن عمار « 7 » .
وفي الصحيح عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : سألته عن رجل يكون نصف ماله عينا ونصفه دينا فتحلّ عليه الزكاة ؟ قال :
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إن » .
( 2 ) انظر الوسائل 9 : 285 ، 306 ، ب 39 ، 52 من المستحقّين للزكاة .
( 3 ) نقله في المختلف 3 : 237 .
( 4 ) نقله في المختلف 3 : 240 .
( 5 ) المراسم : 128 .
( 6 ) تقدّم في ص 356 .
( 7 ) تقدّم في ص 357 .