[ ولا فرق في وجوب الردّ بين النقدين والدابة والثياب والمتاع ونحوها فيدفع إلى الحاكم ] .
اللهمّ إلّا أن يقال ببقاء ولاية المالك عليه ، فينبغي اعتبارها مع التمكّن منها [ 1 ] .
[ أوصاف المستحقّين ] :
( القسم الثاني : في أوصاف المستحقين « 1 » ) للزكاة .
( الوصف الأوّل : الإيمان ) بالمعنى الأخص ، ( فلا يعطى الكافر « 2 » ) بجميع أقسامه في غير التأليف وسبيل اللّه [ 2 ] .
( و ) كذا ( لا ) يعطى [ 3 ] ( معتقدا لغير الحق ) من سائر فرق المسلمين [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ولو قيل بعدم صيرورته زكاة بذلك ، بل يعود إلى ملك المالك أشكل بعدم جواز دفع المستحق بل والحاكم الزكاة عنه من دون إذنه مع عدم امتناعه .
وبالجملة : لا يخلو الترتيب المزبور من إشكال .
على أنّه ينبغي تقييد الأخير بدفعه زكاة في هذا المصرف الخاص ؛ لأنه هو الذي حصل فيه إذن المالك ، واللّه أعلم .
[ 2 ] بلا خلاف معتدّ به بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه متواتر « 3 » ، بل يمكن دعوى كونه من ضروريات المذهب أو الدين .
[ 3 ] عندنا .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه متواتر « 4 » كالنصوص ، خصوصا في المخالفين :
1 - قال إسماعيل بن سعد الأشعري : سألت الرضا عليه السّلام عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : « لا ، ولا زكاة الفطرة » « 5 » .
2 - وقال ضريس : سأل المدائني أبا جعفر عليه السّلام أنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا فيمن نضعها ؟ فقال : « في أهل ولايتك ، فقال :
إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ، فقال : ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ، ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم إلى أمرك لم يجيبوك ، وكان - واللّه - الذبح » « 6 » .
3 - وقال ابن بلال : كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب : « لا تعط الصدقة والزكاة إلّا لأصحابك » « 7 » .
4 - وقال عمر بن يزيد : سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال : « لا تتصدّق عليهم بشيء ، ولا تسقهم من الماء
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المستحقّ » .
( 2 ) في الشرائع : « كافرا » .
( 3 ) المدارك 5 : 237 .
( 4 ) المنتهى 8 : 359 .
( 5 ) الوسائل 9 : 221 ، ب 5 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 6 و 7 ) المصدر السابق : 222 ، ح 3 ، 4 .