[ و ] لكنّ [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبار قصور رأس المال عن كفاية السنة في [ أخذ الزكاة ] [ 2 ] .
نعم [ هو ] [ 3 ] بالنسبة إلى ثمن الضيعة [ 4 ] ، فلو فرض أنّ نماءها لا يكفيه لسنة حلّ له أن يأخذ الزكاة ، وإن كان ثمنها لو باعها يكفيه سنين .
مع أنّه لا يخلو من إشكال في بعض الأفراد ، كما إذا كان عنده ضيعة ذات ثمن عظيم لبعض الأحوال التي لا مدخلية لها في النماء ويمكنه بيعها وشراء ضيعة أخرى بثمنها تقوم بمؤونته سنة أو أزيد ، فإنّ الزكاة لمثله قد يتوقّف في حلّها [ 5 ] ، [ بل يمكن القول بالمنع فيها ] .
فلو جعل المدار على قصور الربح وعدم عدّه غنيّا عرفا برأس ماله كان قويا [ 6 ] .
وعلى كل حال لا بدّ من ملاحظة أمر آخر ، وهو أنّ المراد استعداد قصور رأس المال ؛ لعدم كفاية ربحه ، فلا عبرة بالاتفاق في بعض السنين لبعض العوارض ، فلا تحل الزكاة بمجرّد القصور في تلك السنين [ 7 ] .
بل قد يأتي نحو ما ذكرنا في الضيعة [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد يستفاد من قوله عليه السّلام في خبر أبي بصير : « فلا يأخذها إلّا أن يكون . . . إلى آخره » « 1 » .
[ 2 ] وكذا موثّق سماعة .
[ 3 ] [ ل ] إطلاقها .
[ 4 ] لا معارض له .
[ 5 ] بل يمكن دعوى عدم شمول النصوص لذلك ، حملا لها على المتعارف .
وعلى كل حال فالأمر في الضيعة هيّن ، أمّا رأس المال فقد عرفت ظهور بعض النصوص في أنّ المدار على ربحه لا عليه ، وسمعت نسبته إلى الأصحاب .
كما أنّك عرفت ظهور بعض النصوص في خلاف ذلك .
مضافا إلى ما يظهر من الأصحاب في تعريف الفقر والغنى بملك ما يموّن به نفسه وعياله سنة وعدمه . وإلى عدّ العرف لبعض الأفراد في سلك الأغنياء ، كما لو كان رأس مالهم لكوكا لكن نماءه يقصر عن مؤونتهم ، إلّا أنّهم لو أرادوا الصرف من رأس المال كفاهم سنين متعددة .
بل يمكن أن يكفيهم تمام أعمارهم ، فإن حلّ الزكاة لأمثالهم كما ترى .
[ 6 ] وربّما يؤيّده أنّ أكثر الموجود في النصوص فرض رأس المال الثمانمئة درهم ، ومثلها مع قصور ربحها عن مؤونة السنة لا يعد كونه غنيا بها ، بخلاف الآلاف المتعددة .
[ 7 ] فتأمّل جيّدا ، فإنّ هذه المسائل ونظائرها غير محرّرة في كلام الأصحاب .
[ 8 ] بل ربّما مال إليه في الروضة بعد أن حكاه قولا ، قال : « والمعتبر في الضيعة نماؤها لا أصلها في المشهور ، وقيل : يعتبر الأصل ، ومستند المشهور ضعيف ، وكذا الصنعة بالنسبة إلى الآلات » « 2 » ، فتأمّل ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 246 .
( 2 ) الروضة 2 : 45 .