شرح
يقعا مجتمعين إلّا فيها ، وإنّما تظهر الفائدة في أمور نادرة ، والمروي في صحيحة أبي بصير « 1 » أنّ المسكين أسوأ حالا . . . ، وهو موافق لنصّ أهل اللغة » .
قلت : هو المحكي عن ابن السكيت « 2 » وابن دريد « 3 » وابن قتيبة « 4 » وأبي زيد « 5 » وأبي عبيدة « 6 » ويونس « 7 » والفرّاء وتغلب « 8 » وأبي إسحاق « 9 » ويعقوب « 10 » والأصمعي في أحد النقلين « 11 » ، قال يونس : « قلت لأعرابي : أفقير أنت ؟ قال : لا واللّه ولكن مسكين » « 12 » . لكن ومع ذلك كلّه قال في القواعد في الإطعام في الكفارات : « وهل يجزي الفقراء ؟ إشكال ، إلّا أن قلنا بأنّهم أسوأ حالا » « 13 » .
وفي الوصايا : « ولو أوصي للفقراء دخل فيهم المساكين ، وبالعكس على إشكال » « 14 » .
بل عن وصايا الايضاح « 15 » وجامع المقاصد « 16 » عدم الدخول .
وفي وصية الدروس : « لو أطلق أحد اللفظين ففي دخول الآخر خلاف قد سبق » « 17 » .
وفي البيان : « وقال الشيخ والراوندي والفاضل : يدخل كلّ منهما في إطلاق لفظ الآخر ، فإن أرادوا به حقيقة ففيه منع ، ويوافقون على أنّهما إذا اجتمعا كما في الآية يحتاج إلى فصل مميّز بينهما » « 18 » .
وفي المدارك : « أنّ المتّجه بعد ثبوت التغاير عدم دخول أحدهما في إطلاق لفظ الآخر إلّا بقرينة » « 19 » . وفي الجميع أنّه اجتهاد في مقابلة ما سمعت ، فلا ينبغي الالتفات إليه . وكأنّ الذي دعاهم إلى ذلك صعوبة جريان ذلك على الضوابط ؛ ضرورة عدم الملاحظة في الوضع حال الاجتماع وحال الانفراد ، كضرورة عدم الدليل الخارجي على اندراج كلّ منهما في الآخر مع الانفراد دون الاجتماع .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 210 ، ب 1 من المستحقّين للزكاة ، ح 3 .
( 2 ) نقله في الصحاح 2 : 782 .
( 3 و 6 ) جمهرة اللغة 2 : 856 .
( 4 و 8 ) نقله في المغني ( لابن قدامة ) 7 : 313 .
( 5 و 7 ) نقله في المنتهى 8 : 328 .
( 9 ) لم نعثر عليه .
( 10 ) نقله في المجموع 6 : 196 .
( 11 ) نقله في المهذّب البارع 1 : 527 .
( 12 ) لسان العرب 5 : 60 .
( 13 ) القواعد 3 : 304 .
( 14 ) القواعد 2 : 452 .
( 15 ) الايضاح 2 : 497 .
( 16 ) جامع المقاصد 10 : 78 .
( 17 ) الدروس 2 : 308 .
( 18 ) البيان : 311 .
( 19 ) المدارك 5 : 192 .