( و ) كيف كان ف ( تقوّم بالدراهم أو الدنانير « 1 » ) [ 1 ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] أنّه لا فرق في التقويم بأحدهما بين كون ثمن المتاع عروضا أو نقدا وبين كون الثمن من جنس ما وقع به التقويم وعدمه [ 3 ] .
( تفريع : إذا كانت السلعة تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر تعلّقت به « 2 » الزكاة ؛ لحصول ما يسمّى نصابا ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما في الإرشاد والقواعد « 3 » وغيرها .
بل لا أجد خلافا في أصل التقويم بهما بيننا ؛ لأنّهما أصل المال .
ولذا كانا المرجع في الديات وفي عوض المتلفات واروش الجنايات والمعيبات وغير ذلك ممّا يرجع إلى الغرامات ونحوها .
[ 2 ] [ كما هو ] مقتضى المتن وغيره ممّن أطلق .
[ 3 ] ولعلّه لإطلاق ما دلّ على التقويم من موثّق إسحاق بن عمار « 4 » وغيره .
لكن في المدارك : « أنّه مشكل على إطلاقه ، والأصح أنّ الثمن إن كان من أحد النقدين وجب تقويم السلعة بما وقع به الشراء ، كما صرّح به المصنّف في المعتبر والعلّامة ومن تأخّر عنه ؛ لأنّ نصاب العرض مبنيّ على ما اشترى به ، فيجب اعتباره به كما لو لم يشتر به شيئا ولقوله عليه السّلام : « وإن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته » « 5 » ورأس المال إنّما يعلم بعد التقويم بما وقع به الشراء ، ولو وقع الشراء بالنقدين وجب التقويم بهما ، ولو بلغ أحدهما النصاب زكّاه دون الآخر ، ولو كان الثمن عروضا قوم بالنقد الغالب ، واعتبر بلوغ النصاب ووجود رأس المال في الحول به خاصة ، ولو تساوى النقدان كان له التقويم بأيّهما شاء ويكفي في استحباب الزكاة بلوغ القيمة النصاب بأحدهما ، وكذا وجود رأس المال » « 6 » .
وقال أيضا في شرح قول المصنّف : [ تفريع إذا . . . ] .
[ 4 ] هذا إنّما يتمّ إذا كان الثمن عروضا وتساوى النقدان ، وإلّا وجب التقويم بالنقد الذي وقع به الشراء ، أو بالنقد الغالب خاصة كما تقدّم » « 7 » .
ويقرب من ذلك ما في المسالك فإنّه في شرح قول المصنّف : « ويقوّم . . . إلى آخره » قال : « هذا إذا كان رأس المال عروضا ، أمّا لو كان أحد النقدين تعيّن تقويمه به ، فإن بلغ به النصاب استحبّت ، وإلّا فلا ، ولو كان منهما معا قوّم بهما على التقسيط ، ولو كان نقدا وعرضا قسّط أيضا على القيمة ، وقوّم ما يخصّ النقد به ، والآخر بالنقد الغالب منهما ، فإن تساويا تخيّر ، وكذا القول فيما لو كان جميعه عرضا » « 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يقوّم بالدنانير أو الدراهم » .
( 2 ) في الشرائع : « بها » .
( 3 ) الإرشاد 1 : 285 . القواعد 1 : 345 .
( 4 ) الوسائل 9 : 139 ، ب 1 من زكاة الذهب والفضة ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 9 : 70 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 1 .
( 6 ) المدارك 5 : 175 - 176 .
( 7 ) المدارك 5 : 176 .
( 8 ) المسالك 1 : 402 .