ومن النتاج [ أيضا ] ثمرة النخل والكرم .
ولا يمنع وجوب العشر فيهما من انعقاد حول الأصل ولا حولهما [ 1 ] .
الشرط ( الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وعن المبسوط المنع « 1 » ؛ لأنّ المقصود من الأصول والأرض الثمرة ، فهي كالتابعة لها ، وقد زكت بالعشر الواقع عن الثمرة والأصول ومغرسها .
وفيه : أنّا لا نسلّم التبعية ؛ لوجوب العشر على من ملك الثمرة المجرّدة عن الأصل والمغرس .
ولئن سلّمنا ذلك فجهتا الزكاتين متغايرتان ، كما هو واضح .
هذا كلّه مماشاة للأصحاب ، وإلّا فقد يتوقف في أصل الحكم ؛ باعتبار ظهور النصوص في زكاة المال المطلوب برأس المال ، أو بالربح الشامل للزيادة ، فلا تحتاج هي إلى حول مستقل .
خصوصا خبر شعيب منها عن الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء جرّ عليك المال فزكّه ، وما ورثته واتهبته فاستقبل به » « 2 » .
بل روى عبد الحميد عنه عليه السّلام أيضا : « إذا ملك مالا آخر في أثناء الحول الأوّل زكّاهما عند الحول الأوّل » « 3 » .
وقد اعترف في الدروس بدلالتهما على ذلك ، فقال : « فيهما دلالة على أنّ حول الأصل يستتبع الزائد في التجارة وغيرها إلّا السخال .
ففي رواية زرارة عنه [ - أبي جعفر ] عليه السّلام : « حتى يحول [ عليها ] الحول من يوم تنتج » « 4 » » « 5 » . فتأمّل جيّدا .
وعلى كلّ حال فالزيادة المتجدّدة بعد الزيادة الأولى يعتبر لها حول مستقل أيضا بناء عليه كالأولى .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما أعترف به بعضهم .
بل عن صريح المعتبر والمنتهى وظاهر الغنية والتذكرة الإجماع عليه « 6 » .
1 - للنصوص السابقة التي منها موثّق سماعة « 7 » ، فإنّه كالصريح في كون الشرط على الوجه الذي ذكره الأصحاب ، لا أنّه أن لا يطلب بنقيصة حتى يحتاج في نفي الزكاة عن المال الذي لم يعلم حاله بالنسبة إلى الطلب بها أو برأس المال إلى الأصل .
بل موثّق سماعة دالّ على كون الشرط ما عرفت ، فالشكّ فيه حينئذ على الوجه منفي به .
2 - مضافا إلى الأصل ، والأمر سهل .
وعلى كلّ حال ( ف ) [ لا شكّ . . . ] .
هامش
( 1 ) المسبوط 1 : 222 .
( 2 ) الوسائل 9 : 171 ، ب 16 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 ، وفيه : « كلّ شيء ورثته أو وهب لك » .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 مع اختلاف .
( 4 ) الدروس 1 : 240 .
( 5 ) الوسائل 9 : 123 ، ب 9 من زكاة الأنعام ، ح 1 .
( 6 ) المعتبر 2 : 550 . المنتهى 8 : 264 . الغنية : 128 . التذكرة 5 : 208 .
( 7 ) الوسائل 9 : 72 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 6 .