تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وكيف كان ( فإن ملك الثمرة بعد ذلك فالزكاة على المالك « 1 » ) الأوّل الذي قد خوطب بالزكاة [ 1 ] ( والأولى الاعتبار بكونه تمرا ؛ لتعلّق الزكاة بما يسمّى تمرا لا بما يسمّى بسرا ) [ 2 ] .

[ حريان نفس الشروط فيما يستحب فيه الزكاة من الزرع ] :

المسألة ( السابعة ) [ 3 ] : إنّ ( حكم ما يخرج من الأرض ممّا يستحب فيه الزكاة حكم الأجناس الأربعة في قدر النصاب ، وكمّية « 2 » ما يخرج منه ، واعتبار السقي ) سيحا أو بالدلاء وأمر المؤونة وغير ذلك ممّا عرفته سابقا [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] والأصل عدم سقوطه عنه ، كما هو واضح ، هذا . وفي المدارك : « إن كان التمليك بعد الضمان نفذ في الجميع ، وإن كان قبله نفذ في نصيبه ، وفي قدر الواجب يبنى على ما سلف . فعلى الشركة يبطل البيع فيه وكذا على الرهن ، وعلى الجناية يكون البيع إلزاما بالزكاة ، فإن أدّاها نفذ البيع ، وإلّا تبع الساعي العين . ولو باع المالك الجميع قبل إخراج الزكاة ثمّ أخرجها قال الشيخ : صحّ البيع في الجميع ، واستشكله المصنّف في المعتبر بأنّ العين غير مملوكة ، فإذا أدّى العين ملكها ملكا مستأنفا فافتقر بيعها إلى إجازة مستأنفة ، كمن باع مال غيره ثمّ اشتراه ، وهو جيّد . وعلى هذا فلا ينفذ البيع في نصيب الزكاة إلّا مع إجازة المالك بعد الإخراج » « 3 » . قلت : قد يتوقّف في النفوذ مع الضمان ؛ للتوقف في مشروعيّته ، خصوصا إذا أريد منه معناه المتعارف . كما أنّه قد يناقش في البطلان على الشركة ، بل لولي المسلمين ووكيله إجازة البيع والمطالبة بالثمن على النسبة ، بل قد يناقش فيما حكاه عن المعتبر « 4 » بأنّ المستند في ذلك الخبر « 5 » السابق الدالّ على كون الأداء كإجازة الفضولي على الكشف ، فلا يحتاج إلى إجازة مستأنفة ، وإلّا فمقتضى الضوابط عدم اعتبار إجازة غير المالك الأوّل ، خصوصا إذا كان الانتقال عنه بمعاوضة ونحوها لا بإرث وشبهه . وقد تقدّم منّا سابقا ما له دخل في المقام ، وربّما يأتي له زيادة تحقيق إن شاء اللّه تعالى ، واللّه الموفق لكلّ خير ، هذا . ولا يخفى عليك أنّ ما ذكره المصنّف هنا من بدوّ الصلاح مبني على أنّه الحدّ الذي تتعلّق به الزكاة لا على مختاره ، ولذا قال : [ المصنّف : والأولى . . . ] . [ 2 ] وقد عرفت تحقيق الحال في ذلك . [ 3 ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 4 ] 1 - بل الإجماع بقسميه عليه . 2 - والنصوص المتقدّمة سابقا عند الكلام في استحبابها فيها دالّة عليه . 3 - مضافا إلى انسياق الاتحاد في الكيفية ، وأنّ الاختلاف في الوجوب والندب خاصة ، كما يومئ إليه اتحاد الكيفية في الواجب والندب في غير المقام من الوضوء والغسل وغيرهما . بل لعلّ ذلك هو مقتضى القاعدة المستفادة من النصوص ، ولا يخرج عنها إلّا بالدليل ، كما أوضحنا ذلك في كتاب الطهارة ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المملّك » . ( 2 ) في الشرائع : « كيفيّة » . ( 3 و 4 ) المدارك 5 : 158 . المعتبر 2 : 563 . ( 5 ) الوسائل 9 : 127 ، ب 12 من زكاة الأنعام ، ح 1 .