ولو كان النقش لغير المعاملة ثمّ اتخذ بعد ذلك لها فالظاهر تعلّق الزكاة ، مع احتمال العدم ، من غير فرق بين كون الاتخاذ عن ضرب سلطان وبين غيره [ 1 ] .
ولو ضربت للمعاملة لكن لم يتعامل بها أصلا أو تعومل بها تعاملا لم تصل به إلى حدّ تكون به دراهم أو دنانير مثلا لم تجب الزكاة [ 2 ] .
ولو اتخذ المضروب بالسكة للزينة كالحليّ وغيرها ف [ الظاهر ] [ 3 ] لم يتغيّر الحكم ، زاده الاتخاذ أو نقصه في القيمة ما دامت المعاملة به على وجهه ممكنة [ 4 ] .
نعم لو تغيرت بالاتخاذ بثقب ونحوه بحيث لا تبقى المعاملة بها اتّجه عدم وجوب الزكاة فيها حينئذ [ 5 ] .
( و ) من شرط وجوبها فيهما أيضا ( حول الحول حتى يكون النصاب موجودا فيه أجمع ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّ لفظ الضرب في كلام الأصحاب جريا على الغالب .
[ 2 ] للأصل وغيره .
ولعلّه إليه أومأ في جامع المقاصد بقوله : « وينبغي أن تبلغ برواجها أن تسمّى دراهم ودنانير » « 1 » .
[ 3 ] [ كما ] في الروضة « 2 » وشرحها للأصبهاني « 3 » .
[ 4 ] لإطلاق الأدلّة ، والاستصحاب الذي به يرجح الإطلاق المزبور على ما دلّ على نفيها عن الحليّ ، وإن كان التعارض بينهما من وجه ، بل يحكم عليه ؛ لأنّ الخاص وإن كان استصحابا يحكم على العام وإن كان كتابا .
مضافا إلى ما قيل : من أنّ المفهوم من نصوص الحلّي « 4 » المعدّ لذلك أصالة « 5 » .
ودعوى ظهورها في جعل الدراهم والدنانير حليا فلا تقبل التخصيص حينئذ ، واضحة المنع .
كدعوى ترجيح نصوص الحلّي باشتمالها على التعليل لها باقتضاء الزكاة فيها عدم بقاء شيء منها أو ما هو كالتعليل ؛ ضروة أنّه بعد تسليم كونه علّة لا حكمة أقصاه العموم القابل للتخصيص بما عرفت .
[ 5 ] لانتفاء الشرط الذي هو المعاملة بصنفها ، وليس ذا كالمهجورة التي قد حصل التعامل بصنفها سابقا ، كما هو واضح ، واللّه أعلم .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه .
بل الإجماع بقسميه عليه .
والنصوص « 6 » دالّة عليه عموما وخصوصا فيهما .
ومن الواضح كون المفهوم منهما بقاء شخص النصاب في تمام الحول .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 13 .
( 2 ) الروضة 3 : 30 .
( 3 و 5 ) المناهج السويّة : الورقة 29 .
( 4 ) انظر الوسائل 9 : 156 ، ب 9 من زكاة الذهب والفضّة .
( 6 ) انظر الوسائل 9 : 169 ، ب 15 من زكاة الذهب والفضّة .