[ ما يشترط في النقدين ] :
( و ) كيف كان ف ( من شرط وجوب الزكاة فيهما ) مضافا إلى بلوغ النصاب ( كونهما مضروبين ) من سلطان الوقت أو مماثله ( دنانير أو « 1 » دراهم منقوشين ) [ 1 ] .
والمراد من النقش أنّه يكون ( بسكّة المعاملة ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم « 2 » ، بل في الغنية والتذكرة والمدارك ومحكي الانتصار الإجماع عليه « 3 » .
وإن زاد في الأوّل : « أو سبائك فرّ بسبكها من الزكاة » الذي هو بمعنى ما في الوسيلة من كونهما مضروبين منقوشين ، أو في حكم المضروب المنقوش « 4 » ؛ لأنّ المراد من الشرط - كما في شرح اللمعة للأصبهاني « 5 » - كونهما كذلك في الجملة . لكن لا يخفى عليك ما فيه من اقتضائه وجوب الزكاة في المسبوكين لا بقصد الفرار .
نعم الذي يمكن تحصيله من الإجماع عدم الوجوب في غير المضروب المنقوش أصلا والمسبوك منه ، لا بقصد الفرار . ولعلّه المراد له بل ولغيره ممّن حكى الإجماع ؛ لما تعرفه إن شاء اللّه من كثرة المخالفين في المسبوك فرارا :
1 - وحينئذ فهو [ - الإجماع المذكور ] الدليل على المطلوب .
2 - مضافا إلى خبر علي بن يقطين عن أبي إبراهيم صلوات اللّه عليه : « وكلّ ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شي ، قال :
قلت : وما الركاز ؟ قال : الصامت المنقوش » « 6 » .
3 - ومضمر مرسل جميل : « ليس في التبر زكاة ، إنّما هي على الدنانير والدراهم » « 7 » .
4 - وخبره الآخر عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام « 8 » .
5 - و [ مضافا ] إلى ما دلّ على نفيها عن السبائك والحلّي والنقار والتبر من الأخبار « 9 » ، وهي كثيرة .
[ 2 ] كما نصّ عليه غير واحد .
بل هو من معقد إجماع المدارك « 10 » .
بل هو المنساق من غيره أيضا حتى خبر ابن يقطين .
بل قيل : لعلّه يفهم ذلك من تعبير الأكثر بالدرهم والدينار « 11 » .
قلت : وحينئذ يدلّ عليه الخبران المزبوران .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « و » .
( 2 ) الرياض 5 : 85 .
( 3 ) الغنية : 118 . التذكرة 5 : 118 . المدارك 5 : 115 . الانتصار : 214 .
( 4 ) الوسيلة : 127 .
( 5 ) المناهج السويّة : الورقة 28 .
( 6 ) الوسائل 9 : 154 ، ب 8 من زكاة الذهب والفضة ، ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 155 ، ح 3 .
( 8 ) المصدر السابق : 156 ، ح 5 .
( 9 ) انظر الوسائل 9 : 154 ، 156 ، ب 8 ، 9 من زكاة الذهب والفضّة .
( 10 ) المدارك 5 : 115 .
( 11 ) المناهج السويّة : الورقة 29 .