تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
نعم لا يعتبر دوام ذلك فيها ، بل يكفي حصول المعاملة بها سابقا وإن هجرت بعد ذلك كما صرّح به [ 1 ] المصنّف فقال : ( أو ما كان يتعامل بهما ) [ 2 ] . ولا فرق في السكة بين الكتابة وغيرها ، ولا بين كونها سكة إسلام أو كفر [ 3 ] . نعم [ 4 ] [ قد يقال : لو كان سكة غير سكة سلطان الوقت ، فإن عمّت بها المعاملة فكسكّة السلطان ، وإلّا فلا اعتبار بها ] ، وفيه بحث [ 5 ] . [ وكذا البحث في غير المنقوش ولو جرت المعاملة به ] . وكذا لا زكاة في الممسوح [ 6 ] [ أصالة لا عارضا ] .
شرح
[ 1 ] [ وقال ] جماعة منهم [ المصنّف ذلك ] . [ 2 ] بل لم أر فيه خلافا كما اعترف به ، بل في محكي الرياض « 1 » . 1 - للاستصحاب . 2 - والإطلاق وغيرهما . [ 3 ] كما صرّح به غير واحد ؛ للإطلاق نصا وفتوى ومعقد إجماع . بل قال في كشف الأستاذ : إنّه لا فرق بين القديمة والجديدة والإسلامية وغيرها ، وبقاء الأثر مع بقاء المعاملة فيها وعدمه ، والصافية والمغشوشة وإلغاء السكة وعدمه ، وعموم الأماكن وعدمه ، ولا بين الاتخاذ للمعاملة وبين الاتخاذ لزينة الحيوان والإنسان وغيرهما « 2 » . [ 4 ] قال بعد ذلك : « ولو كان سكة غير سكة سلطان الوقت ، فإن عمّت بها المعاملة فكسكّة السلطان ، وإلّا فلا اعتبار بها » « 3 » . [ 5 ] وأمّا ما ذكره غير واحد من الأصحاب من عدم الزكاة في غير المنقوش ولو جرت المعاملة به ، بل في المدارك ومحكي الذخيرة نسبته إلى الأصحاب « 4 » مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، فيمكن أن يكون مستنده الأخبار السابقة ، مع أنّه لا يخلو من بحث أيضا . [ 6 ] على ما نصّ عليه في الروضة « 5 » . لكن قد يناقش ببقاء اسم الدرهم والدينار ، وإطلاق الزكاة في الذهب والاستصحاب ، والوصف بالمنقوش في خبر ابن يقطين « 6 » ، مع أنّه جار مجرى الغالب فيما فيه المعاملة في ذلك الوقت ، ومع قوّة الظن بإرادة الكناية بذلك عن الدراهم والدنانير - لم يعلم حجية الوصف فيما زال عنه الوصف . ويمكن أن يريد الممسوح أصالة لا عارضا ، فيكون عين ما سمعته من المدارك ، ولا مخالفة فيه حينئذ لما سمعته من كشف الأستاذ ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الرياض 5 : 85 . ( 2 و 3 ) كشف الغطاء 4 : 163 . ( 4 ) المدارك 5 : 116 . الذخيرة : 439 . ( 5 ) الروضة 2 : 30 . ( 6 ) تقدّم في ص 144 .