تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( و ) كيف كان ف ( الدرهم : ستّة دوانيق ، والدانق : ثمان حبّات من أواسط « 1 » حبّ الشعير ) في العظم والصغر والرزانة والخفة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن ظاهر المنتهى في الفطرة الإجماع على الأوّل « 2 » ، بل عن ظاهر الخلاف إجماع الامّة عليه « 3 » ، نحو ما في المدارك من أنّه نقله الخاصة والعامة ، ونص عليه جماعة من أهل اللغة « 4 » . وفي المفاتيح : أنّه كذلك باتفاق الخاصة والعامة ونص أهل اللغة « 5 » . وفي الرياض : لم أجد فيه خلافا بين الأصحاب . وعزاه جماعة إلى الخاصة والعامة مؤذنين بكونه مجمعا عليه عندهم « 6 » . بل في المفاتيح نفي الخلاف أيضا عمّا بعد الأوّل « 7 » . وفي محكي المنتهى نسبته إلى علمائنا « 8 » . وفي المدارك قطع به الأصحاب « 9 » . بل عن رسالة المجلسي في تحقيق الأوزان أنّه متفق عليه بينهم ، وأنّه صرّح به علماء الفريقين « 10 » ، نحو ما في الحدائق « 11 » . إلى غير ذلك من كلماتهم المعلوم كفايتها في هذا الموضوع . ومنه يعلم شذوذ المرسل عن المروزي المجهول عن أبي الحسن عليه السّلام : « أنّ الدرهم [ وزن ] ستّة دوانيق ، والدانق وزن ست حبّات ، والحبة وزن حبّتين شعيرا من أواسط الحبّ لا من صغاره ولا من كباره » « 12 » ، كما اعترف به غير واحد . فما عن مجمع البرهان : « أنّ هذا عمدة في كثير من الأحكام ، وما نجد له دليلا إلّا أنّه مشهور ، ونقله الأصحاب المعتمدون ، ونقلهم مقبول حتى كاد يكون إجماعا وإن كانت الرواية تخالفه » « 13 » . ممّا عساه يشعر بالتوقّف فيه في غير محلّه ؛ إذ قد عرفت شذوذ الرواية ، وكفاية ما سمعته من الاتفاق المزبور دليلا لما هو أعظم منه فضلا عنه [ ما نحن فيه ] . مضافا إلى ما عن ظاهر الخلاف من إجماع الامّة « 14 » ، على أنّ الدرهم نصف مثقال شرعي وخمسه . وعن رسالة المجلسي : أنّه ممّا لا شك فيه ، وممّا اتفقت عليه العامة والخاصة « 15 » . وفيها أيضا : أنّه ممّا لا شك فيه أنّ المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي ، فالصيرفي مثقال وثلث من الشرعي . وفي الحدائق أيضا : « لا خلاف بين الأصحاب وغيرهم أنّ الدنانير لم يتغيّر وزنها عمّا هي عليه الآن في جاهلية ولا إسلام ، صرّح بذلك جملة من علماء الطرفين . قال الفاضل في النهاية أنّ الدنانير لم يتغيّر المثقال فيها في جاهلية ولا إسلام . وكذا نقل عن الرافعي في شرح الوجيز » « 16 » ، قيل : وشرحه الآخر لليمني « 17 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أوسط » . ( 2 و 8 ) المنتهى 8 : 463 . ( 3 و 14 ) الخلاف 2 : 80 . ( 4 و 9 ) المدارك 5 : 114 . ( 5 و 7 ) المفاتيح 1 : 50 . ( 6 و 15 ) الرياض 5 : 91 . ( 10 ) نقله في الرياض 5 : 92 . ( 11 ) الحدائق 12 : 90 . ( 12 ) الوسائل 1 : 481 ، 482 ، ب 50 من الوضوء ، ح 3 . ( 13 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 97 . ( 16 ) الحدائق 12 : 89 - 90 . ( 17 ) مفتاح الكرامة 3 : 88 .