تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( و ) على كلّ حال ف ( هي أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة ) [ 1 ] . 5 - ( والتبيع ) [ 2 ] ( هو الذي يتمّ « 1 » له حول ) إلى تمام السنتين [ 3 ] ، [ و ] ( قيل ) في وجه التسمية : إنّه ( سمّي بذلك لأنّه يتبع « 2 » قرنه اذنه أو يتبع امّه في الرعي ) والأولى التعليل بهما . 6 - ( و ) أمّا ( المسنّة ) ف ( هي الثنيّة ) أي ( التي كمل « 3 » لها سنتان ودخلت في الثالثة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتدّ به أجده في ذلك ، بل ولا في شيء ممّا تقدّم . وعن الصدوق أنّه ذكر أسنان الإبل ، فقال : أوّل ما تطرحه امّه حوار إلى تمام السنة ، فابن مخاض إلى تمامها ، فابن لبون إلى الرابعة ، فإذا دخل فيها سمّي الذكر حقا ، والأنثى حقة ، فإذا دخل في الخامسة سمّي جذعا ، فإذا دخل في السادسة سمّي ثنيا ، فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيّته وسمّي رباعيا ، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن التي بعد الرباعية وسمّي سديسا ، فإذا دخل في التاسعة فطرنا به وسمّي باذلا ، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف ، وليس له بعد هذا الاسم اسم « 4 » . [ 2 ] [ كما ] عند الأصحاب على ما في شرح اللمعة للأصبهاني « 5 » . [ 3 ] وكأنّهم أخذوه من وصفه في حسن الفضلاء « 6 » بالحولي ، بل عن المغرب « 7 » تفسيره به . لكن قد يقال : إنّه لا يتعيّن الحولي لما كمل له حول كما اعترف به الأصبهاني في شرحه للّمعة ، بل قال : « إنّه في أكثر ما رويناه من كتب اللغة ولد البقر في أوّل سنة ، وهو لا يعطي كمال سنة بل خلافه ، وصرّح الثعالبي في فقه اللغة وابن قتيبة في أدب الكاتب بأنّه قبل الجذع « 8 » » وفي المبسوط : « قال أبو عبيدة : تبيع لا يدلّ على سن ، وقال غيره : إنّما سمّي تبيعا لأنّه يتبع امّه في الرعي ، ومنهم من قال : لأنّ قرنه يتبع اذنه حتى صارا سواء ، فإذا لم يدل اللغة على معنى التبيع والتبيعة فالرجوع فيه إلى الشرع ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بيّن وقال : تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة . وقد فسّره أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهما السّلام بالحولي » « 9 » . قلت : عن ظاهر العين والمجمل والمقاييس والمفردات للراغب « 10 » موافقة أبي عبيدة ، إلّا أنّه قد يقوى ما عند الأصحاب ؛ لصحيح ابن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : التبيع ما دخل في الثانية « 11 » ، ووصفه بالحولي في الحسن [ - حسن الفضلاء ] . ودعوى أنّه أعم - كما في شرح اللمعة للأصبهاني - « 12 » يدفعها : تبادر خلافه ، وإطلاق السواد « الحولي » في هذا الزمن على الأعم من ذلك غير معتدّ به في كشف المعنى الحقيقي ، كما هو واضح بأدنى تدبّر . ( و ) كيف كان فقد [ ذكروا لتسميتها وجهان ] . [ 4 ] وعن المبسوط قالوا : « هي التي تمّ لها سنتان ، وهو الثني في اللغة ، فينبغي أن يعمل عليه ، وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « المسنّة هي الثنية فصاعدا » « 13 » ، والأمر في ذلك سهل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تمّ » . ( 2 ) في الشرائع : « تبع » . ( 3 ) في الشرائع : « كملت » . ( 4 ) الفقيه 2 : 25 ، ذيل الحديث 1606 . ( 5 ) المناهج السويّة : الورقة 15 . ( 6 ) الوسائل 9 : 115 ، ب 4 من زكاة الأنعام ، ح 1 . ( 7 ) المغرب : 58 . ( 8 ) المناهج السوية : الورقة 15 - 16 . ( 9 ) المبسوط 1 : 198 . ( 10 ) لم نعثر عليه في المصادر الروائية . نعم ورد بهذا المعنى في الوسائل 14 : 105 ، ب 11 من الذبح ، ح 7 . ( 11 ) العين 2 : 78 . مجمل اللغة : 100 . معجم مقاييس اللغة 1 : 363 . المفردات : 163 . ( 12 ) المناهج السويّة : الورقة 16 . ( 13 ) المبسوط 1 : 198 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 100 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي