يعزّر حينئذٍ ( 1 ) . أمّا لو فعل ولمّا يخبر ف [ - قيل : ] إنّه لا تتحقق التوبة ( 2 ) [ كما قيل بعدم الاكتفاء بالإقرار بالشهادتين ] ( فإن ادّعى ) المرتدّ عن فطرة ( الشبهة المحتملة ) في حقّه ؛ لقرب عهده بالإسلام ، أو بُعد بلاده عنه مثلًا ، أو غيرهما ممّا يمكن صلاحيّته ؛ لعدم ثبوت الضرورة عنده ( درئ عنه الحدّ ) حتى لو قلنا بأنّ كفره لنفسه لا لاستلزامه ( 3 ) . هذا كلّه في التارك مستحلّاً ، ( و ) أمّا ( إن لم يكن مستحلّاً ) بل كان للعصيان ( عزّر ، فإن عاد « 1 » عزّر ، فإن عاد ثالثة ) ف [ - ي ] ( 4 ) ( - قتل ) كما هو الشأن في سائر الكبائر التي لم يكن حدّها القتل أو ما يقضى « 2 » إليه ابتداءً ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] في الذكرى « 3 » .
( 2 ) كما أنّ فيها استظهار عدم الاكتفاء هنا بالإقرار بالشهادتين ، قال : « لأنّ الكفر لم يقع بتركهما » 4 .
( 3 ) كما يدرأ سائر الحدود في نحو ذلك من الشبهات ، كما تسمع الكلام مفصّلًا إن شاء اللَّه فيه وفيما ذكره في المدارك والذخيرة « 5 » - تبعاً للذكرى والمسالك « 6 » - من سقوطه أيضاً بدعوى النسيان في إخباره عن الاستحلال ، أو الغفلة ، أو تأويل الصلاة في النافلة ؛ لقيام الشبهة الدارئة للحدّ معها أيضاً .
( 4 ) [ كما ] في الخلاف وظاهر التحرير « 7 » هنا .
( 5 ) إذ احتمال إخراج الصلاة من بينها : 1 - للحكم بكفر تاركها . 2 - وبراءة ملّة الإسلام منه . 3 - وأنّه ما بين الكفر والإيمان إلّا ترك الصلاة في عدّة أخبار « 8 » فيها الصحيح الصريح المشتمل على تعليل ذلك بأنّ تركها ليس للذّة ، بل ما هو إلّا لاستخفاف المستلزم للكفر ، بخلاف الزنا ونحوه من المعاصي التي يدعو إليها الداعي ، مرغوب عنه بين الأصحاب ، ونصوصه محمولة على المبالغة في شأنها ، أو على الترك ثلاثاً المساوي للكفر في القتل ، أو الاستحلال ، أو الاستخفاف ، وعدم الاعتناء في الأمر بها كما يومئ إليه في الجملة التعليل المتقدّم . لا إذا كان الترك للاشتغال بملاذّ الدنيا وحبّ الراحة ، خصوصاً في بعض الأوقات ، أو غير ذلك ممّا لا ريب عند الأصحاب في مساواة الترك له لسائر الكبائر التي ستعرف أنّ حكمها في باب الحدود القتل في الثالثة المسبوقة بالتعزيرين : 1 - لخبر يونس - المنسوب إلى رواية الأصحاب في الذكرى « 9 » - عن أبي الحسن الماضي عليه السلام :
« أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة » « 10 » . 2 - المؤيّد بخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا حدّ شارب الخمر مرّتين قتله في الثالثة » 11 . 3 - وخبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً : « من اخذ في شهر رمضان وقد أفطر فرفع إلى الإمام يقتل في الثالثة » « 12 » 4 - ومضمره أيضاً ، قال : قلت : آكل الربا بعد البيّنة ، قال : « يؤدّب ، فإن عاد ادِّب ، فإن عاد قتل » « 13 » . 5 - وغير ذلك ممّا يأتي في محلّه إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « ثانية » .
( 2 ) الأولى : « يفضي » .
( 3 ) 3 ، 4 الذكرى 2 : 411 .
( 5 ) المدارك 4 : 308 . الذخيرة : 382 .
( 6 ) الذكرى 2 : 410 . المسالك 1 : 304 .
( 7 ) الخلاف 1 : 689 . التحرير 1 : 310 .
( 8 ) انظر الوسائل 4 : 41 ب 11 من أعداد الفرائض .
( 9 ) الذكرى 2 : 408 .
( 10 ) 10 ، 11 الوسائل 28 : 234 ، ب 11 من حدّ المسكر ، ح 2 ، 4 وفيه : « الحدود » .
( 12 ) التهذيب 10 : 141 ، ح 557 .
( 13 ) الوسائل 28 : 371 ، ب 7 من بقية الحدود والتعزيرات ، ح 2 .