تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
التكرار حينئذٍ لتحصيله على نحو الوجوه المتقدّمة سابقاً في نظائره ( 1 ) . ( ولو فاته « 1 » من ذلك ) الذي ذكرناه وهو فريضة من الخمس غير معيّنة ( مرّات لا يعلم ) عدّ ( ها قضى ) ثلاثاً وأربعاً واثنتين ( 2 ) مكرّراً لذلك مراعياً للترتيب بينها لا فيها ( 3 ) ( حتى يغلب على ظنّه أنّه وفى ) .

[ المسألة الثانية ] [ من فاتته صلوات لا يعلم كميّتها ] :

كما أنّه يجب عليه أيضاً في المسألة ( الثانية ) التي هي ( إذا فاتته صلاة معيّنة ) كصبح أو ظهر ( ولم يعلم كم مرّة ) أن ( يكرّر « 2 » من تلك الصلاة ) التي فاتته ( حتى يغلب عنده الوفاء ) . بل ( و ) كذا ( لو فاتته صلوات لا يعلم كمّيتها ولا عينها صلّى أياماً متوالية ) إلى أن يغلب عنده الوفاء ، وإن قال المصنّف فيها : إنّه يفعل ذلك ( حتى يعلم أنّ الواجب دخل في الجملة ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا ، وفي الرياض تبعاً للروضة : أنّه لو كان في وقت العشاء ردّد بين الأداء والقضاء بناءً على وجوب نيّتهما أو الاحتياط فيه ، وإلّا كفت القربة « 3 » . وفيه احتمال وجوب تعيين العشاء عليه في نحو الفرض لرجوع شكّه إلى ما عدا العشاء في خارج الوقت وإليه فيه ، وتظهر الثمرة في وجوب الجهر عليه وعدمه . ( 2 ) عندنا ، ويوماً تامّاً عند من عرفت . ( 3 ) كما نصّ عليه في نحو المقام في الذكرى « 4 » ، ووجهه واضح . ( 4 ) إلّا أنّه لمّا لم يكن وجه للفرق بينها وبين المسألتين المتقدّمتين بذلك [ بغلبة الظنّ ] - بل ولا فارق على كثرة من تعرّض له - وجب إرادته من العلم هنا الظنّ ، كما جزم به في المدارك « 5 » ، أو يريد من غلبة الظنّ في الأوّلتين العلم الذي هو في أيدي الناس في جميع أمورهم الذي لا يقدح فيه بعض الاحتمالات التي تقدح في العلم المصطلح عليه عند أرباب المعقول ، بل يمكن حمل كثير من عبارات الأصحاب عليه ، كما يومئ إليه في الجملة : توافق التعبير هنا عنه بغلبة الظنّ لا الظنّ خاصّة . بل وما في التذكرة أيضاً حيث علّله به ، قال فيها : « لو فاتته صلوات معلومة التعيين غير معلومة العدد صلّى من تلك الصلوات إلى أن يتغلّب في ظنّه الوفاء ؛ لاشتغال الذمّة بالفائت ، فلا تحصل البراءة قطعاً إلّا بذلك » « 6 » . بل وما في المحكيّ من عبارة الذكرى أيضاً حيث فرّعه عليه تارة وعبّر به عنه أخرى ، قال فيها : « ولو فاته ما لم يحصه قضى حتى يغلب على الظنّ الوفاء تحصيلًا للبراءة ، فعلى هذا لو شكّ بين عشر صلوات وعشرين قضى العشرين ؛ إذ لا تحصل البراءة المقطوعة إلّا به مع إمكانها - إلى أن قال : - وكذا الحكم لو علم أنّه فاته صلاة معيّنة أو صلوات معيّنة ولم يعلم كمّيتها ، فإنّه يقضي حتى يتحقّق الوفاء ، ولا يبني على الأقلّ إلّا على ما قاله الفاضل . . . إلى آخره » « 7 » . بل قد يؤيّده أيضاً : أنّه يجب تقييد المذكور - بناءً على إرادة الظنّ المزبور - بما إذا لم يتمكّن من العلم أو كان فيه عسر وحرج ؛
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فاتته » . ( 2 ) في الشرائع : « كرّر » . ( 3 ) الروضة 1 : 349 . ( 4 ) الذكرى 2 : 211 . ( 5 ) المدارك 4 : 308 . ( 6 ) التذكرة 2 : 361 . ( 7 ) الذكرى 2 : 437 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 92 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي