بل [ قد يقال ] ( 1 ) من ترامى العدول ودوره ، بمعنى ذكره السابقة ثمّ السابقة وهكذا ثمّ يذكر البراءة عن التي انتهى إليها في العدول ، فيرجع عنها إلى الأخرى حتى يرجع إلى الأولى مثلًا ( 2 ) .
[ لكن الظاهر عدم الصحّة ] .
بل وفي العدول أيضاً من الحاضرة إلى الفائتة المشتبهة التي يجب تكرير ثلاث أو خمس لتحصيلها ( 3 ) ، ونحوه سائر ما يجب مقدّمةً للترتيب المشتبه أو غيره ( 4 ) .
ثمّ المراد بالعدول ( 5 ) أن ينوي يقلبه أنّ هذه الصلاة مجموعها ما مضى منها وما بقي هي السابقة مثلًا ، ولا يتلفّظ بلسانه ، فإن لم يفعل هذه النيّة لم يحتسب له من الأولى ( 6 ) .
ولا يجب عليه التعرّض لباقي مشخّصات النيّة حتى القربة اجتزاءً بما وقع في النيّة الأولى التي جعلها الشارع للمعدول إليها ( 7 ) . ولا يشترط في العدول التماثل بالجهر والاخفات ( 8 ) .
هذا كلّه لو كان قد ذكر الفائتة في الأثناء ، ( و ) أمّا ( لو صلّى الحاضرة ) في السعة ( مع الذكر ) للفائتة ( أعاد ) مطلقاً على القول بالمضايقة مطلقاً ، وفي الجملة بناءً عليها في الجملة ، وليس له العدول ؛ لأنّه فرع صحّة المعدول
شرح
( 1 ) وكذا البحث فيما ذكره في البيان والروضة « 1 » .
( 2 ) إذ من الواضح عدم تناول الصحيح المزبور له ، بل أقصاه العدول إلى السابقة الواحدة .
اللهمّ إلّا أن يقطع بإرادة المثال منه ، مؤيّداً بظاهر إطلاق خبر عبد الرحمن ، لكنّه جرأة .
والأولى مراعاة الاحتياط اقتصاراً فيما خالف القواعد العظيمة على المتيقّن .
( 3 ) لظهور الصحيح في الفائتة المعيّنة .
وقياسها - مع اختلاف الوجوبين بالأصالة والمقدّمة - غير سائع .
( 4 ) لكن عليه يتخيّر فيما يعدل إليها منها لو اشتركت في بقاء محلّ العدول ، ويسقط بعضها لو كان قد تعدّاه ، كما لو فرض كونه في رابعة الحاضرة بعد ركوعها ، فإنّه يتعيّن عليه حينئذٍ العدول إلى الرباعية المردّدة عندنا أو المعيّنة عند من أوجب الخمس .
ومثله في التخيير المزبور والتعيين لو كانت عليه فوائت متعدّدة ذكرها في أثناء الحاضرة وقلنا بسقوط الترتيب بين الفوائت إمّا حال النسيان أو مطلقاً ، كما هو واضح ، فتأمّل .
( 5 ) كما صرّح به في الروضة « 2 » وغيرها ، بل هو ظاهر الصحيح المزبور أيضاً .
( 6 ) لظهور الصحيح في كونه قلباً لا انقلاباً ، بل ينبغي الجزم بالبطلان حينئذٍ عند من أوجب العدول .
( 7 ) ولو أنّه يمكن حمل الصحيح على إرادة نيّة العدول بما بقي له من صلاته - وإلّا فما مضى لا مدخلية للنيّة في قلبه ، بل هو انقلاب شرعي تابع للنيّة بالباقي - كان جيّداً ؛ لقلّة مخالفته للقواعد بالنسبة إلى الأوّل .
( 8 ) كما هو صريح النصّ وظاهر الفتاوى ، بل في مفتاح الكرامة عن إرشاد الجعفريّة الإجماع عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) البيان : 257 . الروضة 1 : 355 .
( 2 ) الروضة 1 : 355 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 2 : 48 .