[ و ] المراد بالإصبع عرضه لا طوله وقدّر بسبع شعيرات من وسط الشعير متلاصقات بالسطح الأكبر أي يوضع بطن كلّ واحدة على ظهر الأخرى ( 1 ) .
وقدّر عرض كلّ شعيرة بسبع شعرات من أوسط شعر البرذون .
ثمّ لا فرق - مع ثبوت المسافة بالمساحة - بين قطعها في يوم أو أقلّ وإن كثر « 1 » ( 2 ) .
إلّا أن يتمادى فيه بما يخرجه عن صدق اسم المسافر ، كما إذا قطع في كلّ يوم مرمى سهم للتنزّه ونحوه وإن كان القصد البلوغ إلى المقصد فيتمّ ( 3 ) .
نعم لو لم يخرجه ذلك عن اسم المسافر - بأن كان ذلك لصعوبة المسير مثلًا كما إذا كان السير في الماء على خلاف مجراه - قصّر .
ولو قارب المسافر بلده فتعمّد ترك الدخول إليها للترخّص ولبث في قرى متقاربة يخرج بها عن اسم المسافر ( 4 ) [ فلا يقصّر . نعم يقصّر لو شكّ في صدق المسافر عليه ] .
و [ الظاهر ] ( 5 ) الشكّ في صدق المسافر أيضاً في القاطن بنفسه أو بعياله في مكان واحد لا ملك له فيه سنين متعدّدة لا بقصد الوطنيّة وإن كان هو المأوى له والمقرّ حتى يحتاج في إتمام صلاته فيه إلى نيّة الإقامة فيه أو التردّد ثلاثين يوماً .
وإلّا قصّر فيه إذا لم يحصل شيء منهما ولو بلغ ذلك إلى خمسين سنة أو أزيد ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وربّما قيل : ستّ ، وكأنّه لاختلاف الشعير أو الوضع أو الأصابع .
( 2 ) للصدق .
( 3 ) كما في الذكرى « 2 » ؛ للشكّ في شمول الأدلّة له ، فيبقى استصحاب التمام سالماً .
( 4 ) ففي الذكرى : أنّ « ظاهر النظر يقتضي عدم الترخّص » 3 . ولعلّه لعدم صدق المسافر عرفاً أو الشكّ فيه ، لكن على الثاني يتّجه استصحاب القصر .
بل قيل : وعلى الأوّل أيضاً « 4 » ؛ لانحصار انقطاع السفر في القواطع الثلاثة . وفيه : أنّه كذلك مع بقاء صدق اسم المسافر عليه .
( 5 ) من ذلك [ ممّا تقدّم ] ينقدح [ ذلك ] .
( 6 ) كما وقع من بعض علماء العصر من غير إنكار من الباقين عليه .
ولعلّه لانحصار قواطع السفر في الثلاثة المعلومة .
لكن لا ريب في أنّ الاحتياط خلافه بناءً على ما سمعت من اعتبار صدق المسافر أيضاً ، فالأولى حينئذٍ الجمع بين القصر والإتمام في أمثال ذلك .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « أو أكثر » بدل « وإن كثر » .
( 2 ) 2 ، 3 الذكرى 4 : 312 .
( 4 ) المدارك 4 : 432 .