. . . . . . . . . .
شرح
غروبها » « 1 » ، فإنّ الظاهر ذكره لذلك من باب الرواية لا الفتوى كما يشهد له ما تسمعه من رواية نحو ذلك عن الصادق عليه السلام .
ب - صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلِّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس » « 2 » .
ورواه في الاستبصار « 3 » بهذا السند وهذا المتن ، لكن جعل « ابن مسكان » بدل « ابن سنان » ، فلعلّه خبر آخر كما عن بعضهم « 4 » ، أو أنّه سهو كما عن آخر « 5 » ، وإلّا فاحتمال أنّه الصواب وكون « ابن سنان » سهواً فيكون الخبر مرسلًا - بناءً على ما عن العيّاشي من أنّ ابن مسكان لا يدخل على الصادق عليه السلام لشفقة أن لا يوفّيه « 6 » ، وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالًا وإعظاماً له « 7 » - غلط قطعاً ، كما تشهد له القرائن المعيّنة أنّه ابن سنان الحاصلة بملاحظة كتب الرجال ، بل رواه ابن طاوس في رسالة المواسعة عن كتاب الحسين بن سعيد كذلك « 8 » .
على أنّه قد يريد العيّاشي [ - ] « 9 » عدم كثرة الدخول لا تركه بالكلّية ، أو أنّه لا ينافي الرواية عنه عليه السلام وإن لم يكن بالدخول إليه ، فإنّه قد يسمعه يقول في طريق أو في دار أخرى ونحو ذلك ، وإلّا كان محلّاً للنظر ؛ لاستبعاد الإرسال فيما رواه عنه من الأخبار الكثيرة .
ج - ومنها : صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام المروي في رسالة ابن طاوس من كتاب الحسين بن سعيد : « إن نام رجل ولم يصلِّ صلاة المغرب والعشاء الآخرة أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلِّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثمّ ليصلّها » « 10 » .
د - ومنها : المرسل في الفقه الرضوي : أنّه سئل العالم عليه السلام عن رجل نام أو نسي فلم يصلّ المغرب والعشاء ؟ قال : « إن استيقظ قبل الفجر بقدر ما يصلّيهما جميعاً يصلّيهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما بدأ بالعشاء الآخرة ، فإن استيقظ بعد الصبح فليصلِّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلِّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تنبسط الشمس ويذهب شعاعها ، وإن خاف أن يعجله طلوع الشمس ويذهب عنهما جميعاً فليؤخّرهما حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » « 11 » .
هامش
( 1 ) المستدرك 3 : 148 ، ب 31 من المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 4 : 288 ، ب 62 من المواقيت ، ح 4 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 288 ، ح 1053 .
( 4 ) الوسائل 4 : 288 ، ب 62 من المواقيت ، ح 4 .
( 5 ) منتقى الجمان 1 : 389 - 390 .
( 6 ) في المصدر : « يوفّيه حقّ إجلاله » .
( 7 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 680 .
( 8 ) الفوائد المدنيّة : 82 .
( 9 ) ورد في بعض النسخ .
( 10 ) المستدرك 6 : 429 ، ب 1 من قضاء الصلوات ، ح 8 .
( 11 ) فقه الرضا عليه السلام : 122 - 123 ، وذكر صدره في المستدرك 6 : 427 ، ب 1 من قضاء الصلوات ، ح 1 .