تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
3 - وحسن محمّد بن عذافر عن الصادق عليه السلام : « إذا جاءت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأ تكبيرتان » « 1 » . ومن المعلوم بدليّة التكبيرة عن الركعة مع بُعد الجماعة في ذلك ، بل يمكن القطع بعدمها فيه . 4 - ومنه يظهر دلالة خبر عبد اللَّه بن المغيرة « 2 » عنه عليه السلام أيضاً الذي رواه المشايخ الثلاثة : « أقلّ ما يجزي في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلّا المغرب فإنّ لها ثلاثاً » « 3 » . بل يمكن استفادة المطلوب أيضاً من نصوص الجماعة باعتبار ظهورها في كون الجماعة المذكورة فيها كغيرها من الجماعات التي هي هيئة لاحقة استحباباً للفرض بحسب تأديته ، لا أنّ لها دخلًا في الكمّية قطعاً ، كما أنّه لا دخل للانفراد في ذلك قطعاً ، فمتى ثبت كمّية الفرض في أحد الحالين على وجه لا ظهور في الدليل باشتراطه بذلك صحّ فعله بذلك الكمّ في الحال الآخر كما هو واضح . بل قيل : تدلّ الآية عليه أيضاً « 4 » ، ولعلّه بناءً على عدم إرادة السفر الشرعي من الضرب في الأرض فيها ؛ وإلّا لم يكن لاشتراط الخوف وجه مع التتميم بعدم القائل باعتبار غير الشرعي من السفر ، أو على أنّه اخرج مخرج الغالب باعتبار أنّ حصول الخوف غالباً إنّما يكون مع السفر ، أو غير ذلك ممّا تخرج به الآية عن ظهور اعتبار السفر في القصر حال الخوف الذي يمكن دعوى منعه في نفسه أيضاً ؛ باعتبار أنّ المنساق للاشتراط في الآية اشتراط جواز القصر في السفر بالخوف فيه المعلوم بالإجماع عدمه ، لا العكس [ وهو اشتراط القصر في صلاة الخوف بالسفر ] الذي هو المطلوب هنا ؛ إذ التعليق على الضرب - كالتعليق في الآية الثانية بكونه معهم في صلاتها جماعة - غير مراد منه الشرطيّة قطعاً ، كما هو واضح عند التأمّل . فالمناقشة حينئذٍ في الاستدلال بهذه الآية على المطلوب بما لا يخفى عليك ممّا قدّمنا ، يمكن دفعها بما سمعت ، وإن أطال في الذخيرة في تقريرها وتقرير المناقشة أيضاً في الاستدلال على عدم الفرق بين السفر والحضر وبين الفرادى والجماعة « 5 » بإطلاق الاقتصار على الركعتين المستفاد من التدبّر في الآية الثانية بأنّها من متمّمات الآية الأولى ، فيكون الضمير فيها راجعاً إلى أولئك الضاربين في الأرض الخائفين ، وبظهورها في الجماعة لا الفرادى . لكنّ الأمر في ذلك سهل بعد أن عرفت الاستغناء عن الآيتين في إثبات كلٍّ من المطلوبين بغيرهما ممّا سمعت . فما عن المبسوط وظاهر جماعة - من اشتراط قصرها في الحضر بوقوعها جماعة دون الفرادى « 6 » ؛ اقتصاراً على المتيقّن - ضعيف جدّاً ، وإن نسب إلى الحلّي مع أنّ المحكي عن سرائره كالصريح « 7 » في موافقة المشهور ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 445 ، ب 4 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 7 ، وفيه : « جالت » بدل « جاءت » . ( 2 ) لم ينقل الخبر في الكافي عن إمام بل قال : « عن عبد اللَّه بن المغيرة قال . . . » . ( 3 ) الكافي 3 : 458 ، ح 3 . الفقيه 1 : 467 - 468 ، ح 1348 . التهذيب 3 : 174 ، ح 387 . الوسائل 8 : 445 ، ب 4 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 3 . ( 4 ) المختلف 3 : 36 . ( 5 ) الذخيرة : 403 . ( 6 ) المبسوط 1 : 165 . ( 7 ) السرائر 1 : 346 .