[ كيفيّة صلاة الخوف في السفر وفي الحضر ] :
[ و ] ( صلاة الخوف مقصورة ) في الكمّ ( سفراً ) جماعة أو فرادى ( 1 ) .
( وفي الحضر إذا صلّيت جماعة ) ( 2 ) .
( فإن صلّيت فرادى قيل : تقصّر « 1 » ، وقيل : لا ، والأوّل أشبه ) وأشهر ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قولًا واحداً وكتاباً « 2 » وسنّة .
( 2 ) بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل ظاهر المتن أنّه إجماعيّ كالسفر ، وإن كان هو قد حكى - كالشهيد الثاني « 3 » - في المعتبر عن بعض أصحابنا : أنّها لا تقصّر أيضاً إلّا في السفر « 4 » ، وقضيّته فعلها تماماً في الحضر ولو جماعة ، لكنّه - لعلّه لضعفه في الغاية - لم يعتدّ به هنا ؛ حيث اقتصر على نقل الخلاف في غير الجماعة .
وهو كذلك :
1 - لما تسمعه من بعض تفاسير ذات الرقاع .
2 - ولإطلاق الأدلّة الواردة في فعلها جماعة الشامل لحالتي الحضر والسفر .
3 - بل قد يشعر صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام « 5 » وخبر عبد اللَّه بن [ الحسن عن جدّه عليّ بن ] « 6 » جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام المروي عن قرب الإسناد « 7 » وغيرهما بأنّ المنساق من إطلاق صلاة الخوف فعلها جماعة ؛ حيث سئلا فيهما عنها فأجابا ببيان كيفيّتها جماعة ، بل ليس في أكثر النصوص تعرّض إلّا لبيان كيفيّتها جماعة « 8 » .
( 3 ) بل هو المشهور بين الأصحاب نقلًا « 9 » وتحصيلًا :
1 - لأولويّته [ الخوف ] من السفر في التقصير .
2 - ولإطلاق الصحيح : قلت للباقر عليه السلام : صلاة الخوف والسفر تقصّران جميعاً ؟ قال : « نعم ، وصلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه » « 10 » .
والمناقشة فيه باحتمال إرادة قصر الكيفيّة من القصر فيه واهية جدّاً . ولا ريب في ظهوره بعدم اعتبار الجماعة بذلك ، بل هو كالصريح فيه باعتبار اشتماله على الأحقّية المزبورة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يقصّر » .
( 2 ) النساء : 101 .
( 3 ) الروض 2 : 1013 .
( 4 ) المعتبر 2 : 454 .
( 5 ) الوسائل 8 : 437 ، ب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 4 .
( 6 ) الإضافة من المصدر .
( 7 ) قرب الإسناد : 220 ، ح 859 .
( 8 ) الوسائل 8 : 437 ، ب 2 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 5 .
( 9 ) الحدائق 11 : 265 .
( 10 ) الوسائل 8 : 433 ، ب 1 من صلاة الخوف والمطاردة ، ح 1 ، وفيه : « لأنّ فيها خوفاً » بدل « الذي لا خوف فيه » .