. . . . . . . . . .
شرح
لكن قد يشكل ذلك كلّه :
1 - بما دلّ « 1 » على فضل المساجد وبركتها .
2 - وأنّها محلّ الإجابة والقبول .
3 - وبيوت اللَّه في الأرض .
4 - وأحبّ البقاع إليه .
5 - بل وبإطلاق ما دلّ على فضل الصلاة فيها الشامل للفرض والنفل « 2 » ، بل في سياق بعضها ما يؤكّد إرادة ذلك .
6 - وبخصوص مرسل ابن أبي عمير السابق قريباً « 3 » .
7 - وصحيح معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي صلاة الليل في المسجد » « 4 » الظاهر في أنّ ذلك عادته وديدنه ، ولا قائل بالفصل بين صلاة الليل وغيرها في المرجوحيّة .
بل المحكي عن ابن إدريس : أنّ « صلاة الليل خاصّة في البيت أفضل من المسجد » « 5 » . ولا دليل واضح عليه . نعم الذي صرّح به الفاضل والشهيدان والمحقّق الثاني « 6 » وحكي عن غيرهم أنّ جهة الرجحان فيها [ صلاة الليل في البيت ] آكد ؛ ولعلّه لما سمعته من فعل أمير المؤمنين عليه السلام وغيره .
لكنّ هذا الصحيح شاهد بخلافهم ؛ باعتبار ظهوره في اعتياده صلى الله عليه وآله وسلم فعلها في المسجد ، بل لعلّ الظاهر كون عادته صلاة نوافل الفرائض فيه أيضاً ، بل قد يقال باندراجها في المكتوبة في النبويّ السابق باعتبار كونها من مقدّماتها ومسنوناتها .
8 - وخبر هارون بن خارجة عنه عليه السلام : « أنّ النافلة في مسجد الكوفة لتعدل خمسمائة صلاة » « 7 » .
9 - بل في خبر عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي عنه عليه السلام أيضاً : « أنّها فيه تعدل عمرة مبرورة » « 8 » ، ونحوه غيره .
10 - بل في خبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام : « أنّها في المساجد الأربعة : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومسجد بيت المقدس ، ومسجد الكوفة تعدل عمرة » « 9 » . ولا قائل بالفصل .
11 - بل قد يشعر صحيح ابن عمّار بكون النافلة كالفريضة في التضاعف في المسجد الحرام ، قال : سألت الصادق عليه السلام « 10 »
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 411 .
( 2 ) انظر الوسائل 5 : 289 ، ب 64 من أحكام المساجد .
( 3 ) تقدّم في ص 415 .
( 4 ) الوسائل 4 : 270 ، ب 53 من المواقيت ، ح 1 .
( 5 ) السرائر 1 : 280 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 360 . الألفيّة والنفليّة : 102 - 103 . الروض 2 : 622 . جامع المقاصد 2 : 143 .
( 7 ) الوسائل 5 : 252 - 253 ، ب 44 من أحكام المساجد ، ح 3 .
( 8 ) الوسائل 5 : 261 ، ب 45 من أحكام المساجد ، ح 1 ، وفيه : « إسماعيل بن زيد مولى عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي » .
( 9 ) الوسائل 5 : 289 ، ب 64 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 10 ) في المصدر : « سأله ابن أبي يعفور » .