تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
[ ولكن يستحب النافلة في المسجد أيضاً ] ، إلّا أنّه على كلّ ليست النافلة في الاهتمام بالنسبة إلى المسجد كالفريضة في سائر الأحوال أو أكثرها قطعاً ، خصوصاً مثل نافلة الليل والصلوات الاخر التي تفعل فيه . وهل المراد بالمسجد ( 1 ) ما يشمل مثل الحضرات المشرفة ونحوها ممّا هي أيضاً كالمساجد في عدم السرّ والخفاء أو خصوص المساجد المتعارفة ، وبالمنزل خصوص المسكن أو ما يشمل كلّ موضع فيه ستر وخفاء ؟ ظاهر اللفظ الثاني في الأوّل والأوّل في الثاني ، لكن يحتمل التعميم ، والأولى مراعاة الميزان التي أشرنا إليها سابقاً .

[ أفضليّة المكتوبة في البيت للنساء ] :

وكيف كان فأفضليّة المكتوبة في المساجد إنّما هي للرجال دون النساء ( 2 ) ، [ بل الظاهر أفضليّة صلاتها في المنزل من صلاتها فيها ] . بل قد يقال : لا فضل ولا استحباب في إتيانها المساجد أصلًا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] في الفتاوى . ( 2 ) وإن أطلق بعض الأصحاب « 1 » . بل ربّما كان هو مقتضى أصالة الاشتراك في الأحكام ، لكن لا نعرف خلافاً بينهم - بل ظاهرهم الاتفاق عليه - في أفضليّة صلاتها في المنزل من صلاتها فيها : 1 - رعاية للستر المطلوب منهنّ . 2 - وحذراً عن الافتتان بهنّ ، والفتنة بسببهنّ لو خرجن إليها مجتمعة مع الرجال . 3 - وعن توصّلهن إلى كثير من القبائح التي هنّ مظنّتها باعتبار نقص عقولهنّ وغلبة شهواتهنّ . 4 - مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في خبر يونس بن ظبيان : « خير مساجد نسائكم البيوت » « 2 » . 5 - بل عنه عليه السلام أيضاً : أنّ « صلاة المرأة في مخدعها « 3 » أفضل من صلاتها في بيتها ، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار » « 4 » . 14 / 150 / 251 6 - وفي خبر آخر كما عبّر به في النفليّة والمفاتيح « 5 » : « أنّ صلاتها في بيتها أفضل منها في صُفَّتها ، وفي صُفَّتها أفضل منها في صحن دارها ، وفي صحن دارها أفضل منها في سطح بيتها » « 6 » . ( 3 ) لعدم الدليل بعد تنزيل إطلاقات المساجد على الرجال .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 319 . ( 2 ) الوسائل 5 : 237 ، ب 30 من أحكام المساجد ، ح 4 . ( 3 ) المخدَع : هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير ، وتضمّ ميمه وتفتح . النهاية ( لابن الأثير ) 2 : 14 . ( 4 ) الوسائل 5 : 236 ، ب 30 من أحكام المساجد ، ح 1 . ( 5 ) الألفيّة والنفليّة : 103 . المفاتيح 1 : 101 . ( 6 ) الفقيه 1 : 374 ، ح 1088 .